وزعموا أن كل من أكل هراً أسود لم يعمل فيه سحر . وزعموا أن السكينة التي في تابوت موسى رأس هر .
والهرة تحمل خمسين يوماً .
سنور عبد الله مثل في مرجو في صغره فإذا شب تراجع . ومن أمثال العامة : السنور في صغره بدرهم فإذا كبر بيع بثلث درهم .
قال بشار :
كسنور عبد الله بيع بدرهم * صغيراً فلما شب بيع بقيراط
أبو بكر العلاف في مرثية الهر :
يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويحك هلا فنعت بالغدد
أطعمك الغي لحمها فرأى * قتلك أربابها من الرشد
ولم تزل للحمام مرتصداً * حتى سقيت الحمام بالرصد
ما كان أغناك عن تسورك * البرج ولو كان جنة الخلد
لم يرحموا صوتك الضعيف * كما لم ترث منها لصوتها الغرد
أذاقك الموت من أذاق كما * أذقت أطياره يداً بيد
لا بارك الله في الطعام إذا * كان هلاك النفوس في المعد
عاقبة البغي لا تنام وإن * تأخرت مدة من المدد
كم أكلة أدخت حشما شره * فأخرجت روحه من الجسد
إن الزمان استفاد منك ومن * يظلم بعين الزمان يستفد
قد جعل الله في طبع الفيل الهرب من السنور والوحشة منه . وحكي عن هارون مولى الأزد الذي كان يرد على الكميت ويفخر بقحطان وكان شاعر أهل المولتان أنه خبأ معه هراً تحت حضنه ،
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 388
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨٨