سقاني ثلاثاً بعد سبع وأربع * فخثرن ما بين الذؤابة والنعل
ورحت أجوب الأرض أو كل متنها * إذا هي مالت بي ليعدلها ركلي
ترى عيني الحيطان حولي كأنها * تدور ولو كلمتني قلت ذو خبل
فلا العين تهديني وبالرجل ما بها * فلأياً بلأي ما دفعت إلى أهلي
تهوع سكران في طريق فلحسن كلب شفتيه فقال : خدمك بنوك ولا عدوك . ثم شعر على وجهه فقال : وماء حار أيضاً بارك الله عليك ! .
كان لأبي تمام صديق يسكر من قدحين فكتب إليه يدعوه : إن رأيت أن تنام عندنا فافعل .
مر أبو نؤاس برجل ينشد :
وما مسها نار سوى أن علجهم * سعى في نواحي كرمها بسراج
فالتفت إليه فقال : ما له أحرق الله قلبه كما أحرقها ؟ ! .
خرج سوار القاضي إلى المسجد ماشياً فلقيه سكران فقال : القاضي أعزه الله يمشي ! امرأتي طالق إن حملته إلا على عاتقي . فكره سوار إن تطلق امرأته فقال : ادن يا خبيث فحمله على عاتقه ثم رفع رأسه فقال : أأهملج أم أعنق فقال : مشياً بين مشيين واحذر الآبار والزلق والصق بأصول الحيطان . فقال : كأنك أردت المرائي من
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 12
مساهمون: الزمخشري
ص١٢