القضاء بالبصرة واجتمع الناس إليه فكان لا يجيبهم فلما ألحوا عليه دخل بيته ونام على ظهره وألقى ملاءته على وجهه وقال : اللهم إن كنت تعلم أني لهذا كاره فاقبضني إليك . فقبض .
كتب عبيد بن ثابت مولى بني عبس إلى علي بن ظبيان قاضي بغداد : بلغني أنك تجلس للحكم على باري وكان من قبلك من القضاة يجلسون على وطاء يتكئون . فكتب إليه : والله إني لأستحيي أن يجلس إلي حران مسلمان على باري وأنا على وطاء ولست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم .
أنس يرفعه : القضاة جسور للناس يمرون على ظهورهم يوم القيامة .
وعنه : لسان القاضي من جمرتين حتى يصير إلى جنة أو نار .
هشام بن أبي يوسف : لما احتضر أبي جلسنا عند رأسه فقلنا له : أني نفسك من هذا الأمر شيء قال : لا والله إلا شيء واحد وصل نصراني ادعى مرة على الرشيد فدعوت به فجاء ومعه مصلى فجلس عليه ولم أدع للنصراني بمصلى مثله فذاك في نفسي .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 331
مساهمون: الزمخشري
ص٣٣١