الحمد لله الحميد العالي * أنقذني العام من الحوال
من كل شرهاء كشن بالي * لا تدفع الضيم عن العيال
فسمعت الأخرى فأقبلت ترقص بنتها وتقول :
وما علي أن تكون جارية * تغسل رأسي وتكون الفالية
وترفع الساقط من خمارية * حتى إذا ما بلغت ثمانية
أزرتها بنقبة يمانية * أنكحها مروان أو معاوية
أصهار صدق * ومهور غالية
فتزوجها مروان على مائة ألف وقال : إن أمها لحقيقة أن لا تكذب ظنها ولا تخاس بعهدها . وقال معاوية : لولا أن مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر ولكنها لا تحرم الصلة . فبعث إليها نظر عمر رضي الله عنه إلى رجل يحمل ابناً له على عاتقه . فقال : ما هذا منك قال : ابني قال : أما إنه إن عاش فتنك وإن مات حزنك .
سعيد بن سلم : حججنا فبينا أن أسير على حمار خلف المحامل والقباب والكنائس إذا أنا بأعرابي واقف ينظر إليها وهي تمر عليه فقال لي : لمن هي يا هناه قلت : لرجل من باهلة فقال : والله ما رأيت كاليوم قط ! ما ظننت أن الله يعطي باهلياً هذا ولا نصيفه ولا عشيره
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 271
مساهمون: الزمخشري
ص٢٧١