خرج كثير إلى مصر يريد عزة فلقيه أعرابي من بني نهد فقال له : رأيت في وجهك شيئاً قال : غراباً ساقطاً فوق بانة ينتف ريشه قال : إنك توافي مصر وقد ماتت عزة . فانتهره ثم مضى فوافى مصر والناس منصرفون من جنازة عزة فقال :
وما غرابا النهدي لا در دره * وأزجره للطير لا عز ناصره
رأيت غراباً ساقطاً فوق بانة * ينتف أعلى ريشه ويطايره
فأما غراب فاغتراب ووحشة * وبانة بين من حبيب تعاشره
قال : وهزر لغلامه حين جاء لقتال الحبشة : هات نشابة ،
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 205
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٥