مما إذا خالط الإنسان نقضه وأفسده . وكانوا يكرهون قيام الخدم بالمذاب والأشربة على رؤوسهم مخافة العين . وكانوا يأمرون بإشباعهم قبل أن يأكلوا .
وكانوا يقولون في الكلب والسنور : إما أن يطردوا وإما أن يشغل بما يطرح له .
وقالوا : نفوس السباع أردأ وأخبث لفرط شرهها . قالوا : ونظيره أن الرجل يضرب الحية بعصاه فيموت الضارب لأن السم فصل من الحية فسرى فيها حتى داخله . ويديم الإنسان النظر إلى العين المحمرة فتعتري عينه حمرة والثوباء تعدي أعداء ظاهراً .
ورأيت من المتكلمين من يكره دنو الطامث من اللبن لتسوطه لأن لها رائحة وبخاراً يفسد ذلك السوط .
وعن الأصمعي : أن عيوناً كان يقول : إذا وجدت الشيء يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيني .
وعنه : كان عندنا عيانان فمر أحدهما بحوض من حجارة فقال : تالله ما رأيت كاليوم مثله ! فانصدع فلقتين فمر عليه فقال : لعمرك
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 201
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠١