الكوفة فقالت امرأة : خائف والله ! اصعد فصعد مشربة لها فقام أربعة أشهر يغدى عليه بمصلحته ويراح لا تسأله من أنت ولا يسألها من أنت وهي تسمع الجعيلة فيه صباح مساء . فلما أراد الرحيل نزل ليلاً فإذا براحلتين على إحداهما رحله والأخرى زاملة عليها الزاد وعبدان فقالت : هذا يرحل بك وهذا يدلك حيث شئت .
وهي التي يقول فيها :
كوفية نازح محلتها * لا أمم دارها ولا صقب
والله ما إن صب إلي ولا * يعرف بيني وبينها سبب
روي أن جبريل عليه السلام قال : يا محمد لو كانت عبادتنا لله على وجه الأرض لعلمنا ثلاث خصال : سقي الماء للمسلمين وإعانة أصحاب العيال وستر الذنوب على المسلمين .
كانت لدعبل على بني الصباح الكنديين وظيفة يجمعونها كل شهر ويوصلونها إليه فقصروا فشكى إلى أبي يعقوب إسحاق بن الصباح فقال : أنا أكفيك فلم يبرح حتى أخذها فقال :
وإن امرء أسدى إليك بشافع * إليه ويبغي الشكر مني لأحمق
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 88
مساهمون: الزمخشري
ص٨٨