وتركت الثمام وقد خاص فاغرورقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
بلال رضي الله عنه :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوماً مياه مجنة * ويبدو لعيني شامة وطفيل
قيل لأعرابي : أتشتاق إلى وطنك فقال : كيف لا اشتاق إلى رملة كنت جنين ركامها ورضيع غمامها .
آخر : يحن الكريم إلى جنابه كما يحن الأسد إلى غابه .
من علامة الرشدة أن تكون النفس إلى بلدها تواقة وإلى مسقط رأسها مشتاقة .
فلان برقت له بارقة من أرضه فضاق صدراً ولم يعط صبراً فحن حنين الإبل وغمره حب الوطن فكاد يسير على غوارب السحاب ويطير بخوافي العقاب .
شوق خشن الجوانب وعر المناكب مرير الحبل ثقيل الظل .
كاتب : لي إليك شوق لو أعرتني لسانك لشرحته ولو منحتني بنانك لوصفته .
أنشد الجاحظ :
ألا يا سيالات الأخايل بالحمى * عليكن من بين السيال سلام
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 64
مساهمون: الزمخشري
ص٦٤