دخل أحمد بن يوسف على المأمون وعريب تغمز رجله فخالسها النظر وأومأ إليها بقبلة فقالت : كحاشية البرد فلم يدر ما قالت فحدث به محمد بن بشير فقال : أنت تدعي الفطنة يذهب عليك مثل هذا أرادت طعنة ذهب إلى قول الشاعر :
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة * كحاشية البرد اليماني المسهم
الجعجاع الأزدي :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بحزم نصيح أو نصيحة حازم
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادم
وخل الهوينى للضعيف ولا تكن * نؤوماً فإن الحزم ليس بنائم
وأدن من القربى المقرب نفسه * ولا تشهد الشورى امرءً غير كاتم
وما خير كف أمسك الغل أختها * وما خير سيف لم يؤيد بقائم
فإنك لا تستطرد الهم بالمنى * ولا تبلغ العليا بغير المكارم
النبي صلى الله عليه وسلم : المستشار معان .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 447
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤٧