وتقول كيف يميل مثلك للصبا * وعليك من عظة الحكيم عذار
والشيب ينهض في الشباب كأنها * ليل يصيح بجانبه نهار
الشعبي : الشيب علة لا يعاد عنها ومصيبة لا يعزى عليها .
وقال محمود الوراق :
أليس عجيباً بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باك له موجع * وبين معز مغذ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشبا * ب فليس يعزيه خلق عليه
رأى حكيم طارئ شيبة فقال : مرحباً بثمرة الحكمة وجنى التجربة ولباس التقوى .
أعرابي كنت أنكر الشعرة البيضاء فأصبحت أنكر الشعرة السوداء . أبو دلف :
تأوبني هم لبيضاء نابتة * لها بغضة في مضمر القلب ثابتة
ومن عجب أني إذا رمت قصتها * قصصت سواها وهي تضحك شامتة
ابن المعتز :
فظللت أطلب وصلها بتذلل * والشيب يغمزها بأن لا تفعلي
يقال : فلان صفق وجهه على المشيب إذا تصابى وهو أشيب .
وروي أن إبراهيم صلوات الله عليه أول من شاب ليتميز عن إسحاق إذا كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما فلما وخطه الشيب قال : يا رب ما هذا قال : هو الوقار قال : يا رب زدني وقاراً .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 40
مساهمون: الزمخشري
ص٤٠