الباب السادس والأربعون
الطاعة لله ولرسوله ولولاة المسلمين وذكر الانقياد والخضوع الامتثال
علي رضي الله عنه : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً وأمرّ عليهم رجلاً وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأجج ناراً وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا : إنما فررنا من النار وأراد قوم أن يدخلوها . فبلغ ذلك النبي فقال : لو دخلوها لم يزالوا فيها . وقال : لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف .
وروي : فهم القوم أن يدخلوها فقال لهم شاب : لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها فأتوا رسول الله فقال لهم : لو دخلتموها ما خرجتم منها أبداً إنما الطاعة في المعروف ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وقال : اسم الأمير عبد الله بن محرز وكانت فيه دعابة فلما هموا بالدخول قال اجلسوا فإني كنت أضحك والعب . وقال رسول الله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
عبد الله بن عمر رضي الله عنه رفعه : السمع والطاعة على
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 289
مساهمون: الزمخشري
ص٢٨٩