وقال لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر من كثرت نعمة الله عليه كثرت حوائج الناس إليه فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء .
وعنه : من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله .
شكا رجل إلى أخيه الحاجة والضيق ، فقال له : يا أخي ، أغير تدبير ربك تريد ؟ لا تسأل الناس وسل من أنت له .
إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال ! يحملون زادنا إلى الآخرة .
عرضت لأبي سليمان الداراني حاجة إلى رجل فقيل : ندعوه لك فقال : ما يسرني أن يطلع الله من قلبي على أني أريد أن يدعى لي من لي إليه حاجة ولو أن لي ما طلعت عليه الشمس قوموا بنا إليه .
سليمان بن عبد الله بن نوفل الهاشمي في السفاح :
أمير المؤمنين إليك نشكو * زماناً حظنا فيه زهيد
أتانا الملك فيه فما اغتبطنا * ولا دارت لنا منه سعود
كأنا بعد في زمن الأعادي * يدمرنا هشام والوليد
فسامح بالذي تهواه حتى * يساء به عدو أو حسود
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 195
مساهمون: الزمخشري
ص١٩٥