فيلسوف : لا تفرطوا في طلب الحوائج فإن العجل إذا ألح على أمه بالرضع رفسته .
الحاجات تطلب بالرجاء وتدرك بالقضاء .
قيل لرجل : طلبت حاجة فوجدت قليلاً فقال : كيف لا أقل ومعي حيرة الحاجة وذل المسألة وخوف الرد .
تعرض أعرابي لمعاوية في طريق فسأله فمنعه ثم عاوده في مكان آخر فقال : ألم تسألني آنفا قال : نعم ولكن بعض البقاع أيمن من بعض فضحك ووصله .
قال الحجاج لجلسائه : ما يذهب بالإعياء قال بعضهم : التمرخ . وقال آخر : النوم . قال : لا ولكن الظفر بالحاجة التي كان الإعياء بسببها .
سأل ابن السماك رجلاً حاجة فقال : اعلم أني أتيتك في حاجة وأن الطالب والمطلوب إليه عزيزان أن قضيت وذليلان أن لم تقض فاختر لنفسك عز البذل على ذل المنع ولي عز النجح على ذل الرد .
أعرابي : حاجتي إليك حاجة الضال إلى المرشد والمضل إلى المنشد .
آخر : أعدك لمعضلة تلم ومظلعة تهم .
آخر : أنا أستجديك إذا كنت مضافاً واسترفدك إذا كنت مضيفاً .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 175
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٥