يا رحمتا للغريب في البلد النا * زح ماذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا
رب غريب كالبدر الطالع والكوكب اللامع يهتدي بضيائها السائر ويأنس برؤيتهما الساهر .
وجد المتوكل على قبيحة فألبست وصيفة لها قباء حرير مكتب بالذهب في صدره :
حين تم الهوى وقلنا سررنا * وأمنا من الصدود أمنا
بعث النأي رسله في سكون * فأبادوا من شملنا ما جمعنا
وأهدتها له ، قرضي عنها .
كان لرجل من العرب ابن يريد السفر وهو يمنعه إشفاقاً عليه فقال :
ألا خلني أمضي لشأني ولا أكن * على الأهل كلا إن ذا لشديد
أرى السير في البلدان أغنى معاشراً * ولم أر من أجدى عليه قعود
تهيبني ريب المنايا ولم أكن * لأهرب عما ليس عنه محيد
فلو كنت ذا مال لقرب مجلسي * وقيل إذا أخطأت أنت رشيد
فذرني أجول في البلاد لعله * يُسر صديق أو يساء حسود
نظر امرؤ القيس إلى قبر امرأة من بني عامر وكانت جارة له فقال :
أجارتنا أن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 14
مساهمون: الزمخشري
ص١٤