لكفته . قال : وما هي قال : حجامته . قال بلال : قد فعل ذلك لحاجة رسول الله إلى ذلك وما فعله قبله ولا بعده . قال : كان أبو موسى أتقى لله من أن يقدم على نبيه بغير حذق .
عتبة الأعور :
أبوك أدهى النجاد عاتقه * كم من كمي أدمى ومن بطل
يأخذ من ماله ومن دمه * لم يمس من ثائر على وجل
كان أردشير بن بابك لا يرتضى لمنادمته ابن ذي صناعة دنيئة كحائك وحجام ولو كان يعلم الغيب مثلاً .
كانت لبعضهم جارية مليحة فأراد أن يعلمها الغناء فسلمها إلى المحتكر فأعيته فسألها مولاها بعد مدة عما تعلمت فقالت : شد الأوتار وحلها . قال : أنت حرة إن أسلمتك إلا إلى الحجامات فتعلمت الحجامة وتقدمت فيها . فدخل المغني يوما على الرجل وهي تحجمه فقال :
نعم لهذا خلقت وحده * ليس لضرب البم والزبر
حديدة المشرط في كفها * أحسن من ريش الطنابير
وطبعها في مصها جيد * يضغط أذناب القوارير
فضحك الرجل وأعطاه مائتي درهم .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 112
مساهمون: الزمخشري
ص١١٢