كاتب صديقك كما تكاتب حبيبك فإن غزل الصداقة أرق من غزل الصبابة .
الأصدقاء بمنزلة النار قليلها متاع وكثيرها بوار .
كان علي بن الجهم يمدح أبا تمام ويطنب فقيل له : لو كان أخاك ما زدته على هذا المدح فقال : إلا يكن أخا في النسب فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة أما سمعتم ما خاطبني به :
إن يكد مطرف الإخاء فإننا * نغدو ونسري في إخاء تالد
أو يختلف ماء الوصال فماؤنا * عذب تحدر من غمام واحد
أو يختلف نسب يؤلف بيننا * أدب أقمناه مقام الوالد
مر بخالد بن صفوان صديقان فعرج عليه أحدهما وطواه الآخر فقال : عرج علينا هذا لفضله وطوانا ذاك لثقته .
[ شاعر ] :
إذا أنكرت أحوال الصديق * فلست من التجنب في مضيق
طريق كنت تسلكه زماناً * فأسبع فاجتنبه إلى طريق
يوسف بن صبيح الكاتب : يقال فلان ناصح الجيب إذا كان أمينا .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 373
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٣