الفرهة وضروب الضواري من البزارة والصقور وأجناس الوبر وألوان الثياب وثمارها أطيب الثمار وأشهاها وألذها وأحلاها وأمرأها وأنماها في الأبدان وهواؤها أصح هواء وماؤها أعذب ماء لأنه يجري من عيون عذبة على ترب طيبه وناهيك ببطيخها الذي لا يوجد مثله إلا في الجنة .
ولقد أحسن ابن سمقة في جميع ما نمقه ولكنه أخل برأس فضائلها وهو ما رزقته من المذهب السديد مذهب أهل العدل والتوحيد مع الباطشين فيه بقوة السواعد الرامين عنه بالنبل الصوارد والشاقين في دقايقه الشعر المطيرين عن نخر أعدائه النعر وذلك في كل زمان ، وخاصة في زماننا هذا ، فقد أزهر فيها ما . شاء من السرج ، وأطال فيها السنة الحجج .
عبد الله بن عمر يرفعه : ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء .
دخل نسوة من الشام على عائشة فقالت : ممن أنتن قلن : من الشام قالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات قلن : نعم قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرأة
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 291
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩١