والآخرة اللحم وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء وأنا سيد ولد آدم ولا فخر .
كان أبو العتاهية عند بعض الملوك في جماعة من الشعراء فشرب رجل ماء وقال : برد الماء وطابا . فقال أبو العتاهية : أجيزوا فأطرقوا متفكرين فقال : سبحان الله ما هذا الإطراق :
برد الماء وطابا * حبذا الماء شرابا
مر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بعبد الحميد بن علي القرشي فاستبقاه فسقاه سويق لوز بطبرزذ فقال :
شربت طبرزذا بغريض مزن * كذوب الثلج خالطه الرضاب
فقال عبد الحميد :
وما أن ماؤنا بغريض مزن * ولكن الملاح بكم عذاب
وما أن بالطبرزذ طاب ولكن * بمسك هكذا طاب الشراب
وأنت إذا وطئت تراب أرض * يطيب إذا مشيت بها التراب
لئن نداك يطفى المحل عنها * وتحييها أياديك الرطاب
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 185
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٥