كتب جحظة إلى ابن المعتز : كنت على المصير إلى الأمير فانقطع شريان الغمام فقطعني عن الالمام . فكتب إليه : لئن قطعني السرور بك لم يفتني بكلام والسلام .
يقول الدهاقين : مطر الربيع ماء كله . يريدون نفع كله وذلك أن الماء حياة كل شيء فمطر الربيع تحيا به الأرض ولا يضيع منه شيء كما تضيع أمطار سائر الفصول .
أنشد الجاحظ :
خليلي لا تستلما العام وادعوا * به كل يوم أن يصوب ربيع
حيا لبلاد أقحل المحل عودها * وجبراً لعظم في شظاه صدوع
بمستنضد غر النشاص كأنها * جبال عليهن النسور وقوع
عسى أن يحل الحي جرعاء وابل * وعل النوى بالظاعنين تريع
أفي كل عام زفرة مستجدة * تضمنها مني حشا وضلوع
قال بعض الحكماء الذين وقفوا على تابوت إسكندر : انظر إلى حلم النائم كيف انقضى وإلى سحاب الصيف كيف انجلى ؟ .
وللصاحب : سحابة الصيف أثبت من قولك ، والخط في
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 118
مساهمون: الزمخشري
ص١١٨