بيت آل المصطفى مُذ بدعا * أذِنَ الله له أن يُرْفعا
ليسَ رفعُ البَيتِ من بنيانِهِ * هو شأنٌ من شؤون الرفعا
رفعه من ذَكَرَ اسمَ الله فيه * من رجال خشّع والركعا
ليس يلهيهمْ عن الذكر هوى * نَفْسِهِمْ من تاجر أو بَيِّعا
من شؤون الذِّكرِ لَهْ أنْ يَجعلوا * ربَّ ذاكَ البيتِ عبداً شافعا
فقد تحقّق لك مما ذكرت أنّ المشركين لم يكونوا مقرّين بتوحيد الربوبيّة حتّى يدخلهم ذلك في الإسلام ؛ لأنّ توحيد الرّبوبيّة لا يجتمع مع الشرك لسائر مقامات التوحيد ، وعلمت أنّ استشفاع المشركين بآلهتهم غير قابل للقياس على استشفاع المستشفعين بالأنبياء والأولياء ( عليهم السلام ) .
[ في بيان معنى التوحيد ]
ثم قال القائل : « هذا التوحيد هو معنى قولك : لا إله إلا الله ؛ فإنّ الإله عندهم هو الّذي يقُصد لأجل هذه الأمور ، سواء كان
رسالة في رد مذهب الوهابية — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد العصار
ص٤٦