والمُؤْمِناتِ ) ( 1 ) وغيرهما من الآيات ، ولا يمكن أن يأذن في
الشفاعة له وللأئمة من ذريته بقوله : ( والّذينَ آمَنوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهم بإيْمان ألحقنا بهمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) ( 2 ) ويمنعنا عن الاستشفاع بهم ، بل يّدل قوله تعالى : ( وابْتَغُوْا إليه الوَسِيْلَةَ ) ( 3 ) [ على ] أمرنا بالاستشفاع .
وعلى هذا نقول : الاستشفاع بالأصنام ليس مأذوناً فيه ، بخلاف الاستشفاع بالأنبياء والأولياء ؛ فإنّه أمر مأذون فيه ، مرغوب إليه ؛ فلا يكون شركاً . وسيجئ زيادة تحقيق وتوضيح لذلك إن شاء الله تعالى .
ثم قال : « إذا تحقّقت أنّهم مقرّون بهذا ، ولم يدخلهم في التوحيد الّذي دعاهم إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عرفت أنّ التوحيد الّذي جحدوه هو توحيد العبادة الّذي يسمّيه المشركون في زماننا : الاعتقاد ، كانوا يدعون الله ليلاً ونهاراً ، ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا له ، أو يدعو
رجلاً صالحاً مثل اللاّت ، أو نبيّاً مثل عيسى ( عليه السلام ) وعرفت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قاتلهم على هذا الشّرك ودعاهم إلى إخلاص
هامش
1 - سورة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، الآية 19 .
2 - سورة الطور : الآية 21 .
3 - سورة المائدة : الآية 35 .