تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا ، فمعلوم أنّ التّوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو أعظم من الصلاة والصّوم والحج فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأُمور كفر ولو عمل بكلّ ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا جحد التّوحيد الّذي هو دين الرسّل كلهم لا يكفر ، سبحان الله ما أعظم هذا الجهل ! » انتهى .
وحاصل مقاله - بعد انحلاله - أنّ إنكار التّوحيد أعظم من إنكار غيره ممّا يوجب الكفر ودعوة غير الله معه إنكار للتوحيد ، وهذا هو عمل مشركي زماننا .
أقول : سبحان الله ما أعظم هذا الجهل أو التجاهل الّذي يتعمده هذا القائل في جعل الاستشفاع بالأنبياء والأولياء دعوة لغير الحقّ ، ووضوح كون ذلِك دليلا على كمال التّوحيد كالنّار عَلى المنار ، بل كالشمس في رابعة النهار ، وقد سبق منّا بيانه فلا نعيد ما بان إعلانه .
يا أيّها المجادلُ ما قلتَهُ افتراءْ * دَعْ هذه الخديعةَ فإنّها هباء
لا خير في مرام تطلبه بجد * كبيت عنكبوت يفسده الهواء
[ في قتال أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبني حنيفة ]
ثم قال القائل : « ويقال أيضاً هؤلاء أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
رسالة في رد مذهب الوهابية — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد العصار
ص١١٥