المستغاث [ به ] من حيث الكفر والإيمان والفسق والعدالة - ليست
تلك الدّعوة المبحوث عنها الموجبة لكون الداعي بها مشركاً بالله تعالى ، مع أنّه لا مناسبة بين الأمرين حتّى يلاحظ ما هو أقّل فساداً وأهون قبحاً منهما .
مخادعتك المنحوسة بالله باطلهْ * مخالبك المنكوسة بالحقّ عاطله
وبينَك والحقّ الّذي مسلكُ الهُدى * جبالُ عناد واللجاجة حائله
أراك بسكرِ الموتِ من ألم الأسى * عليك جنود الهمِّ والغمِّ هاطله ( 1 )
[ الفرق بين كفّار زمان النبّي ( صلى الله عليه وآله ) وزماننا ]
ثم قال القائل : « فإذا تحقّقت أنّ الذين قاتلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحّ عقولا من هؤلاء فاعلم أنّ لهؤلاء شبهة يوردونها عَلى ما ذكرنا وهي من أعظم شبههم فأصغِ سمعك لجوابها ، وهي أنّهم يقولون : إنّ الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلاّ
الله ، ويكذبون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وينكرون البعث ، ويكذبون
هامش
1 - كذا ، والأبيات إلى النثر أقرب منها إلى الشعر .