تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

البحث عن المياه وأقسامها وأحكامها ، وإنّما أخّره عمّا سبق مع أنّه مادّته وهي متقدّمة على الصورة لأنّ ما بالذات أولى ممّا بالعرض ولما ذكرناه من العلَّة قدّم غيره البحثَ عن المياه أوّلاً حتّى المصنّف في غير هذا الكتاب والثاني هو السادس ، وهو التابع ، ورتبته التأخّر عن متبوعه . ولأنّه طهارة لغويّة عنده ، وإنّما بحث عنه في كتاب الطهارة لأنّ النجاسة مانعة من الصلاة . ولمّا بحث عن الطهارة الشرعيّة التي هي شرط الصلاة بحث عن المانع منها ليتمّ للمكلَّف معرفة ما به يخرج عن التكليف بها . ولأنّه عند بعضهم طهارة شرعيّة حقيقةً ، ومجازاً عند الباقين ، فالمناسبة حاصلة على التقديرين . وربما نظر بعضهم إلى أنّه يتوقّف عليه استعمال ما يتطهّر به ليتحقّق الخروج عن العهدة باستعماله ، فقدّم البحث عنه على المقصود بالذات لذلك ، كما فَعَل المصنّف في القواعد ، ولكلٍّ وجه . والمرجّح ما يقع في الخَلَد ( 1 ) وقت التصنيف .

هامش
( 1 ) الخَلَد : البال . الصحاح 2 : 469 ، « خ ل د » .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 50 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية