( النظر الخامس : فيما به تحصل الطهارة ) بقسميها . ( أمّا ) الطهارة ( الترابيّة : فقد بيّنّاها ) وإنّما قدّم الكلام في المطهّر فيها مع أنّه متأخّر عن الكلام على الماء لأنّه مطهّر اختياريّ لا اضطراريّ لقلَّة مباحثه ، فأدرجه مع الكلام عليها . ( وأمّا ) الطهارة ( المائيّة فبالماء المطلق لا غير ) لتعليق التيمّم في الآية ( 1 ) على عدم وجدان الماء المطلق ، فسقطت الواسطة . ولقول الصادق عليه السّلام وقد سُئل عن الوضوء باللبن ؟ فقال : « إنّما هو الماء والصعيد » ( 2 ) و « إنّما » للحصر . واختصاصه بذلك من بين المائعات إمّا تعبّداً ، أو لاختصاصه بمزيد رقّة وسرعة اتّصال بالمحلّ وانفصال عنه . وقول الصدوق بجواز الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد ( 3 ) استناداً إلى رواية ( 4 ) ضعيفة السند شديدة الشذوذ مردود بسبق الإجماع له وتأخّره عنه . ومثله حَملُ ابن أبي عقيل لها على الضرورة ، مطَّرداً للحكم في المضاف ( 5 ) .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 357
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٥٧
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 188 / 540 الاستبصار 1 : 14 / 26 .
( 3 ) الفقيه 1 : 6 الهداية : 65 .
( 4 ) الكافي 3 : 73 / 12 التهذيب 1 : 218 / 627 الاستبصار 1 : 14 / 27 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 57 ، المسألة 30 .