ولها الاقتصار على يوم لوجوده مع اليومين في خبر ( 1 ) محمد بن مسلم وغيره ، ( 2 ) وفي بعضها « أو ثلاثة . ( 3 ) وفي خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام : « تنتظر عادتها » ( 4 ) ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ( 5 ) والمراد إلى تمام العشرة ، واختاره المرتضى ( 6 ) وابن الجنيد ، ( 7 ) وقوّاه في الذكرى ( 8 ) مطلقاً . وفي البيان مقيّداً بظنّها بقاء الحيض ، ( 9 ) وكأنّه يريد به ظنّ الانقطاع على العشرة ، وإلا فمع التجاوز ترجع ذات العادة إليها وإن ظنّت غيرها . ودلالة الأخبار على التخيير بين الجميع ظاهرة . والاستظهار المذكور على سبيل الاستحباب عند الأكثر لقوله عليه السّلام : « تحيّضي أيّام أقرائك » ( 10 ) ومفهومه الصلاة بعدها وأوضح منه دلالةً : خبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : « المستحاضة إذا مضى أيّام أقرائها اغتسلت » ( 11 ) وغيرهما من الأخبار الدالَّة على الإذن في العبادة بعد العادة . ولا فرق في الاستظهار والرجوع إلى العادة بين تقدّمها وتأخّرها أو أن ترى قبلها وبعدها وفيها . والتقييد بالمعتادة يقتضي عدم استظهار المبتدئة والمضطربة إذا لم ينقطع دمهما على العدد الذي تحيّضتا به . وصرّح الشهيد في الدروس باستظهارهما ، ( 12 ) وفي الذكرى باستظهار المبتدئة بيوم ( 13 )
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 203
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 215 نقلاً عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب .
( 2 ) التهذيب 1 : 171 / 488 الاستبصار 1 : 149 / 512 .
( 3 ) التهذيب 1 : 172171 / 489 و 490 الاستبصار 1 : 149 / 513 و 514 .
( 4 ) في المصدر : « عدّتها » .
( 5 ) التهذيب 1 : 402 / 1259 الاستبصار 1 : 149 / 516 .
( 6 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 214 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 202 ، المسألة 145 .
( 8 ) الذكرى 1 : 238 .
( 9 ) البيان : 58 .
( 10 ) أورده المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 212 .
( 11 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 .
( 12 ) الدروس 1 : 98 .
( 13 ) الذكرى 1 : 239 .