بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين
المدخل
ليس بالإمكان اعتبار توثيق الرجال أو تضعيفهم استناداً إلى آراء وفتاوى روّاد علم الرجال اجتهاداً ، لأنّ ذلك لا يخرج عن التقليد ،
فلا يمكن أن يدان أحد أو يُلْزَم بما قاله النجاشي أو ابن الغضائري أو غيرهما في توثيق رجل أو تضعيف آخر ، لاعتبار هذا من التقليد في التوثيق وفي الجرح والتعديل . وإذا ما أراد أحد أن يبني عقيدته ويبني تراثه على التحقيق والاجتهاد ، فلا يصحّ له أن يقلّد فيه ، بل يجب عليه أن يسبر بنفسه ويبحث عن منشأ تضعيف هذا الرجل الذي ضُعِّف ، هل هو صحيح أو ربّما كان تحاملاً عليه ؟ وعن منشأ التوثيق ، أهو صحيح أم أنّ فيه تحيّزاً ؟
وهذا أمر بالغ الخطورة ، لأنّنا في هذا الاستنتاج العلمي نقرّر مصير
مدى انتفاعنا بالتراث ، ونحدّد درجة وكيفيّة الحفاظ على التراث ،
في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٣