وقال ولده المحقق شيخ حسن - رحمه الله - في ( المنتقى ) :
" . . . يروي المتقدمون من أصحابنا - رحمهم الله - عن جماعة من مشايخهم
الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم ، وليس لهم ذكر في كتب الرجال
والبناء على الظاهر يقتضي ادخالهم في قسم المجهولين . ويشكل بان قرائن
الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء : الرجل الضعيف أو المجهول
شيخا يكثرون الرواية عنه ، ويظهرون الاعتناء به . ورأيت لوالدي - رحمه الله -
كتابا في شان بعض مشائخ الصدوق - رحمه الله - قريبا مما قلناه . وربما
يتوهم أن في ترك التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد
عليهم . وليس بشئ ، فان الأسباب في مثله كثيرة ، وأظهرها أنه لا تصنيف
لهم ، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي الأصحاب اقتصروا فيها على
ذكر المصنفين ، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم " ( 1 ) .
ثم ذكر : " أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن
أبي جيد ، ورواية المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، ورواية
الصدوق عن محمد بن علي ( ماجيلويه ) وأحمد بن محمد بن يحيى العطار . . . " ( 2 ) .
قال : " والعلامة يحكم بصحة الاسناد المشتمل على أمثال هؤلاء ، وهو
يساعد ما قربناه " ( 3 ) .
وقال الشيخ البهائي في ( مشرق الشمسين ) : " قد يدخل في أسانيد
بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح
غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان
هامش
( 1 ) راجع : منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان - الفائدة التاسعة
( ج 1 ص 35 ) طبع إيران سنة 1379 ه
( 2 ) راجع : المصدر نفسه ( ص 36 ) .
( 3 ) راجع : المصدر نفسه ( ص 37 ) .