10 - فائدة
الظاهر أن جميع من ذكر الشيخ في ( الفهرست ) من الشيعة الإمامية
إلا من نص فيه على خلاف ذلك من الرجال : الزيدية ، والفطحية ،
والواقفية ( 1 ) وغيرهم ، كما يدل عليه وضع هذا الكتاب ، فإنه في فهرست
كتب الأصحاب ومصنفاتهم ، دون غيرهم من الفرق .
هامش
( 1 ) الزيدية : هم القائلون بامامة زيد بن علي بن الحسين - عليهم السلام -
ويجعلون الإمامة - من بعده - إلى من اجتمعت فيه الشروط الخمسة الآتية :
والشروط الخمسة في الامام - عندهم - هي :
1 - أن يكون من ولد علي وفاطمة - عليهما السلام - سواء كان من ولد
الحسن أم الحسين - عليهما السلام - .
ب - أن يكون عالما محيطا بالشريعة الاسلامية .
ج - أن يكون زاهدا ورعا .
د - أن يكون شجاعا قوى النفس .
ه - أن ينهض ويدعو للدين بالسيف .
وأهم فرق الزيدية ثلاثة :
1 - الجارودية ، وهم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى
قالوا : بالنص على الإمام علي بن أبي طالب - ع - بالوصف ، لا بالتسمية ، وأبطلوا
خلافة من تقدمه ، وان الإمامة من بعده لولديه الحسن والحسين - عليهما السلام -
ثم هي شورى بين المسلمين على أن تكون في أولاد فاطمة - عليها السلام -
ب - السليمانية ، وهم اتباع سليمان بن جرير ، ولم يروا ضرورة النص على
علي - عليه السلام - نصا ووصفا ، وربما صحح بعضهم ، إمامة الشيخين ، ولكنهم
أبطلوا خلافة عثمان . وقالوا : إن الإمامة شورى - مع الاحتفاظ بالشروط الخمسة -
ج - البترية ، وهم أتباع بتير الئومي ، وهم أقرب إلى ( السليمانية ) في مبانيهم
لكنهم توقفوا في خلافة ( عثمان ) .
وتشترك هذه الفرق الثلاثة في الخطوط العامة للزيدية ، وهي الشروط الخمسة
المذكورة .
ولزيادة التوضيح راجع : دليل القضاء الشرعي ج 3 للسيد محمد صادق بحر العلوم
ودائرة المعارف لفريد وجدي ، وأعيان الشيعة للمحسن الأمين ، والمواقف للعضدي
والعيون والمحاسن للمفيد ، وفرق الشيعة للنوبختي ، والامام زيد لأبي زهرة .
والفطحية : قالوا : إن الإمامة في عبد الله ( الأفطح ) بعد أبيه الإمام الصادق
- عليه السلام - لأنه أكبر أخويه : إسماعيل وموسى الكاظم - عليه السلام - .
ولقب عبد الله ب ( الأفطح ) لأنه كان أفطح الرأس ، أو الرجلين وهو من
كان عريض ذلك .
وكان عبد الله ( الأفطح ) غير مرضى لدى أبيه الصادق - عليه السلام -
لمخالفته له في كثير من المعتقدات الدينية ، ولأنه كان ربما يخالط ( الحشوية ) ويميل
إلى ( المرجئة ) .
ولزيادة التفصيل راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، والفصل لابن حزم ،
وكشف الغمة للأربلي ، والفصول المختارة للمرتضى ، وفرق الشيعة للنوبختي ، وغيرها
والواقفية : انبثقت بعد وفاة الإمام الكاظم - عليه السلام - فمن قائل بامامة
ولده ( الرضا عليه السلام ) فحسب وانه هو المهدى المنتظر ، ولم يسترسلوا إلى ولده
الجواد ( ع ) بل قالوا بامامة ثمانية أئمة فقط .
ومن واقف على الإمام الكاظم ( ع ) - بعد وفاته - ولم يعترفوا بامامة
الرضا - عليه السلام - بل قالوا بأئمة سبعة - فقط - .
وهؤلاء فرق :
منهم - من يرى أن الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - أماته الله تعالى
وسيبعثه لاصلاح الأرض ومن عليها متى شاء .
ومنهم - من يرى أنه لم يمت ، ولكن رفعه الله إليه كما رفع عيسى ابن مريم ،
وسيرده إلى الأرض لاصلاحها متى شاء .
ومنهم - من يرى أنه حي يرزق في الأرض ، ولكنه اختفى عن أعين
الناس ، وأوصى إلى محمد بن بشير - وكان من الغلاة - ومحمد هذا - بدوره أوصى
إلى ابنه ( سميع ) ، والإمامة بعد سميع إلى من يوصى إليه . وهكذا حتى يظهر الله
الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - إلى العيان .
ولزيادة التوضيح راجع : فرق الشيعة للنوبختي ، والفصول المختارة للمرتضى
والملل والنحل للشهرستاني ، وغيرها من كتب الفرق والمقالات .
والملاحظ : أن عامة هذه الفرق المذكورة بادت في وقتها ولم يبق لها عين ولا أثر .
غير أن ( الزيدية ) لا تزال من الفرق المهمة في التاريخ ، ولهم كتب ومناهج
مخطوطة ومطبوعة - ولا يزالون يقطنون في بعض البلدان العربية خصوصا ( اليمن
وما والاها ) .