الأركان من السابقين الأولين عظيم القدر شريف المنزلة ، هاجر الهجرتين
وشهد بدرا وما بعدها ، من المشاهد ، وهو القائل - يبدر - : والله
يا رسول الله : ما نقول كما قالت بنو إسرائيل : ( إذهب أنت وربك فقاتلا
إنا هاهنا قاعدون ) ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن
خلفك . فسر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى رئي البشرى :
في وجهه ( 1 ) .
تجمعت فيه - رضي الله عنه - أنواع الفضائل وأخذ بمجامع المناقب
من السبق والهجرة والعلم والنجدة والثبات والاستقامة والشرف والنجابة .
زوجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( ضباعة ) بنت الزبير بن
هامش
( 1 ) راجع في ذلك : أسد الغابة لابن الأثير الجزري ( ج 4 ص 410 ) طبع
مصر ، والاستيعاب لابن عبد البر ( ج 3 ص 474 ) طبع مصر سنة 1328 ه
بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( ج 3 ص 162 )
طبع بيروت سنة 1377 ه ، وتهذيب الأسماء واللغات للحافظ أبي زكريا النووي
( ج 2 ص 112 ) طبع المنيرية بمصر فإنه قال : ( . . . وفي صحيح البخاري عن ابن
مسعود قال : شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لان أكون أنا صاحبه أحب
إلي مما عد له به ) ثم ذكر الحديث المذكور ، وأشار إليه أيضا ابن حجر العسقلاني
في تهذيب التهذيب ( ج 10 ص 286 ) طبع حيدر آباد دكن ، وفي ( الإصابة :
ج 3 ص 454 ) طبع مصر سنة 1328 ه ، وراجع أيضا ( الدرجات الرفيعة للسيد
علي خان المدني : ص 223 ) طبع النجف الأشرف ، ومستدرك الحاكم النيسابوري
( ج 3 ص 349 ) طبع حيدر آباد دكن ، وغيرها من المعاجم الرجالية .