- طاب ثراه - قال في المسالك : " ورواية الحسن من الحسن ، ووصفها بالصحة
في كلام بعض الأصحاب يراد به الصحة الإضافية ، دون الحقيقية " . ( 1 )
الحسن بن علي بن فضال ( 2 ) قد وثقه الشيخ - رحمه الله -
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني - رحمه الله - في كتاب التدبير من المسالك - بعد أن
ذكر رواية الوشا وأنه عمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين ونسبوها إلى
الصحة - : " والحق أنها من الحسن وأن صحتها إضافية - كما مر - لان رواية الحسن
من الحسن " .
( 2 ) أبو محمد الحسن بن علي بن فضال بن عمرو بن أيمن ، مولى تيم الله الكوفي
من الشخصيات البارزة في الروايات ، ذكره أكثر أرباب المعاجم من الطرفين .
ترجم له النجاشي - في رجاله ص 26 ، طبع إيران - ( وقال ) : " ولم يذكره
أبو عمرو الكشي في رجاله أبى الحسن الأول " ( أي موسى بن جعفر عليه السلام )
ثم قال : " قال أبو عمرو ( أي الكشي ) : قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة
الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقرئ ، يقال له : إسماعيل بن عباد ، فرأيت
- يوما - في المسجد نفرا يتناجون ، فقال أحدهم : بالجبل رجل يقال له : ابن
فضال ، أعبد من رأينا أو سمعنا به ( قال ) فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة
فيجيئ الطير فيقع عليه ، فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة ، وإن الوحش لترعى حوله
فما تنفر منه لما قد آنست به ، وإن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال
قوم ، فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا ، قال أبو محمد ( أي الفضل بن شاذان
راوي القصة ) : فظننت أن هذا الرجل كان في الزمان الأول ، فبينا أنا بعد ذلك
بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي ح رحمه الله - إذ جاء شيخ حلو الوجه ، حسن
الشمائل ، عليه قميص نرسي ورداء نرسي وفي رجله نعل مخصر ، فسلم على أبي ، فقام
إليه أبي فرحب به وبجله ، فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير ، قلت : من هذا الشيخ ؟
فقال : هذا الحسن بن علي بن فضال : قلت : هذا ذلك العابد الفاضل ؟ قال هو
ذاك ، قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل ، قال : هو ذاك ، كان يكون
بالجبل ، قلت : ليس ذاك ، قال : ما أقل عقلك يا غلام ، فأخبرته بما سمعت من
القوم فيه ، قال : هو ذاك . وكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثم خرجت إليه - بعد -
إلى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه
ويجيئ إلى الحجرة فيقرأه علي ، فلما حج ختن طاهر بن الحسين وعظمه الناس لقدره وماله
ومكانه من السلطان - وقد كان وصف له - فلم يصر إليه الحسن فأرسل إليه : أحب أن تصير
إلي فانى لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ، فكلمه أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر
لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلي كان لدينه ، وكان
مصلاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ، ويقال لها : أسطوانة
إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - ، وكان يجتمع هو وأبو محمد الحجال ( أي عبد الله
ابن محمد ) وعلي بن أسباط ، وكان الحجال يدعي الكلام ، فكان من أجدل الناس
وكان ابن فضال يغرى بيني وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبني حبا شديدا "
إلى هنا انتهت عبارة الكشي التي نقلها عنه النجاشي في ( رجاله ) وقد ذكرها
الكشي في ( رجاله : ص 433 ، برقم 378 ، طبع النجف الأشرف ) بتغيير يسير
في بعض الألفاظ ، ثم قال النجاشي : " وكان الحسن - عمره كله - فطحيا مشهورا
بذلك حتى حضره الموت فمات ، وقد قال بالحق - رضي الله عنه - " ثم قال النجاشي :
" أخبرنا محمد بن محمد ، ( أي المفيد ) قال : حدثنا أبو الحسن بن داود ، قال :
حدثنا أبي عن محمد بن جعفر المؤدب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن الريان
قال : كنا في جنازة الحسن فالتفت محمد بن عبد الله بن زرارة ( بن أعين ) إلى
والى محمد بن الهيثم التميمي ، فقال لنا : ألا أبشر كما ؟ فقلنا له : وما ذاك ؟ فقال :
حضرت الحسن بن علي قبل وفاته ، وهو في تلك الغمرات وعنده محمد بن الحسن
ابن الجهم ، قال : فسمعته يقول له : يا أبا محمد تشهد ، فقال : فتشهد الحسن ،
فعبر عبد الله ، وصار إلى أبي الحسن - عليه السلام - ( أي لم يعد عبد الله الأفطح في
عداد الأئمة بل عبره وصار إلى أبي الحسن موسى - عليه السلام - وعده من الأئمة )
فقال له محمد بن الحسن ( أي ابن الجهم ) : وأين عبد الله ؟ ( أي الأفطح ) فسكت
ثم عاد ، فقال له : تشهد ، فتشهد وصار إلى أبي الحسن - عليه السلام - ، فقال له :
وأين عبد الله - يردد ذلك ثلاث مرات - فقال الحسن : قد نظرنا في الكتب فما رأينا
لعبد الله ( أي الأفطح ) شيئا " .
ثم قال النجاشي : " قال أبو عمرو الكشي : كان الحسن بن علي فطحيا يقول
بامامة عبد الله بن جعفر ، فرجع ( راجع رجال الكشي : ص 473 - طبع النجف
الأشرف ) ، قال ابن داود ( أي أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود الراوي ) -
في تمام الحديث - : فدخل علي بن أسباط ، فأخبره محمد بن الحسن بن الجهم الخبر
قال : فأقبل علي بن أسباط يلومه ، قال : ( أي علي بن الريان ) فأخبرت
أحمد بن الحسن بن علي بن فضال بقول محمد بن عبد الله ( أي ابن زرارة ) فقال :
حرف محمد بن عبد الله على أبي ( قال ) : ( أي علي بن الريان ) وكان - والله - محمد بن
عبد الله أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن فإنه رجل فاضل دين " .
ثم قال النجاشي : " وذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا - عليه السلام - خاصة
قال : الحسن بن علي بن فضال مولى بنى تيم الله بن ثعلبة كوفي " .
ثم ذكر النجاشي كتب الحسن بن علي بن فضال وروايته لها عنه بطرقه ، ثم
قال : " مات الحسن سنة 224 ه " .
وينبغي أن يلاحظ في كلام النجاشي الذي نقلناه عن رجاله في صدر الترجمة
موارد :
( الأول ) قوله : " لم يذكره أبو عمرو الكشي في رجال أبي الحسن الأول "
أي موسى بن جعفر عليه السلام ، والحال أن الكشي ذكره من أصحابه - عليه السلام -
" أنظر رجاله ( ص 466 ) بعنوان : " تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم
( وهو أبو الحسن الأول ) وأبي الحسن أي الثاني الرضا عليهما السلام " وعد ذلك القهبائي
في هامش ( مجمع الرجال ص 134 ) برمز ( ع ) من اشتباهات النجاشي .
( الثاني ) انه يظهر من الحديث الذي رواه : ان محمد بن الحسن بن الجهم كان فطحيا
كعلي بن أسباط ، ولذلك لما أخبره ابن الجهم بما قال ابن فضال : من إنكار إمامة
عبد الله بن الأفطح ابن الإمام جعفر الصادق - عليه السلام - والاعتراف بامامة الكاظم
- عليه السلام - أقبل ابن أسباط على ابن الجهم يلومه لتعرضه لابن فضال وقوله
له : ( تشهد ) حتى صرح بخلاف مذهب الفطحية ، كما يظهر ان أحمد بن الحسن
ابن علي بن فضال أيضا كان فطحيا ، ولذا لما أخبره ابن الريان يقول محمد بن عبد الله
ابن زرارة ، أنكره ونسب ابن عبد الله إلى أنه حرف على أبيه وغير كلامه .
( الثالث ) أن قوله : " وذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا - عليه السلام -
خاصة ، قال : الحسن بن علي بن فضال مولى بني تيم الله بن ثعلبة كوفي " هذه
الجملة عطف على قوله السابق في صدر الترجمة : " لم يذكره أبو عمرو الكشي في رجال
أبي الحسن الأول - عليه السلام - " يريد : أن أبا عمرو الكشي لم يذكره في رجال أبي
الحسن الأول موسى بن جعفر - عليه السلام - بل ذكره في رجال أبي الحسن الثاني
الرضا - عليه السلام - ولكن العبارة المذكورة في ( النجاشي ) وهي قوله : " قال :
الحسن بن علي بن فضال مولى بني تيم الله بن ثعلبة كوفي " لم توجد في كتاب اختيار
الكشي - الموجود اليوم - بأيدينا المخطوط منه والمطبوع ، ولعل النجاشي نقل العبارة
المذكورة من ( الكشي الكبير ) الذي لا يوجد في الأيدي ، فلاحظ .
( الرابع ) أن ( قطيعة الربيع ) الواردة في كلام النجاشي ذكرها ( الحموي
في معجم البلدان ) وقال : إنها " منسوبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور ،
وهما قطيعتان : إحداهما - أقطعه إياها المنصور ، والأخرى - المهدي ، وكانت قطعية
الربيع بالكرخ مزارع الناس " .
وقد جاء في رجال النجاشي - كما عرفت انفا - ( مسجد الربيع ) ولكن
الكشي قال بدله : ( مسجد الزيتونة ) ولعله يسمى بالاسمين .
وقد ذكر المترجم له ابن النديم في ( الفهرست : ص 326 ) طبع مطبعة
الاستقامة بالقاهرة ، فقال : " أبو علي الحسن بن علي بن فضال التيملي ابن ربيعة بن
بكر ، مولى تيم الله بن ثعلبة ، وكان من خاصة أبي الحسن الرضا - عليه السلام -
وله من الكتب : كتاب التفسير ، كتاب الابتداء والمبتدأ ، كتاب الطب " .
أما الشيخ الطوسي - رحمه الله - فقد ترجم له في ( رجاله : ص 371 برقم 2 )
طبع النجف الأشرف ، فقال : " الحسن بن علي بن فضال مولى لتيم الرباب كوفي ثقة "
وأما في ( فهرسته ) فقد جاءت نسخه مختلفة : ففي بعضها : " الحسن بن علي
ابن فضال التيملي ابن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن ثعلبة ، روى عن الرضا
- عليه السلام - وكان خصيصا به ، وكان جليل القدر عظيم القدر عظيم المنزلة زاهدا ورعا
ثقة في الحديث وفي رواياته " ولم يتعرض فيه إلى كونه كان فطحيا ، ثم رجع ،
وهذه هي نسخة بعض أرباب المعاجم ، ومنهم سيدنا - قدس سره - في الأصل
ولذا قال : " وكلام الشيخ في الكتابين خال عن الفطحية والرجوع " وفي نسخ
بعض أرباب المعاجم جاء فيها ما هذا نصه : " الحسن بن علي بن فضال ، كان فطحيا
يقول بامامة عبد الله بن جعفر ( أي الأفطح ) ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن ( أي
موسى بن جعفر ) - عليه السلام - عند موته ، ومات سنة 224 ه ، وهو ابن التيملي
ابن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن ثعلبة ، روى عن الرضا - عليه السلام - وكان
خصيصا به ، كان جليل القدر عظيم المنزلة ، زاهدا ورعا ، ثقة في الحديث وفي
رواياته . . . "
وكذا في المطبوع من ( الفهرست ) في النجف الأشرف : الطبعة الأولى ( ص
47 ، برقم 153 ) سنة 1356 ، والطبعة الثانية ( ص 72 برقم 164 ) سنة 1380 ه
وفي النسخة المخطوطة سنة 1305 ه والمصححة على نسخة مصححة بخط الشيخ محمد
ابن إدريس الحلي صاحب ( كتاب السرائر ) المتوفى سنة 598 ه المكتوبة على نسخة
المصنف الشيخ الطوسي - رحمه الله - ، والتي طبع عليها في النجف الأشرف .
ومثلها نسخة الشيخ أبي علي الحائري ، فقد قال في ( منتهى المقال ) في ترجمة
ابن فضال - بعد أن ذكر نص النسخة الأولى من ( الفهرست ) - : " وفي نسختي
من الفهرست : الحسن بن علي بن فضال ، كان فطحيا يقول بامامة عبد الله بن جعفر
ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن - عليه السلام - عند موته ومات سنة 224 ه وهو ابن
التيملي بن ربيعة " إلى آخر ما ذكر في النسخة الأولى من الفهرست ، ثم قال أبو علي
الحائري : " وكذا - أيضا - نقل عن الحاوي " . فكأنه سقطت الجملة الأولى
من النسخ التي لم توجد فيها هذه الزيادة ، ومنها نسخة سيدنا - رحمه الله - في الأصل
أو أن الشيخ كتب النسخة التي ليست فيها هذه الزيادة وانتشرت لدى الناسخين
منها ، ثم زاد عليها الزيادة المذكورة ، وانتشرت ثانيا لدى الناسخين ، وهذا متعارف
لدى المؤلفين ، فلاحظ .
وقد ذكر المترجم له أيضا ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء : ص 33 برقم
184 ) فقال : الحسن بن علي بن فضال التيملي ، ثقة ، كان خصيصا بالرضا - عليه
السلام " ثم ذكر كتبه .
وترجم له أيضا العلامة الحلي في ( رجاله - الخلاصة - ص 37 برقم 2 )
طبع النجف الأشرف سنة 1381 ه ، فقال : " الحسن بن علي بن فضال التيملي
ابن ربيعة بن بكر مولى بني تيم بن ثعلبة ، يكنى : أبا محمد ، روى عن الرضا - عليه
السلام - وكان خصيصا به ، وكان جليل القدر عظيم المنزلة ، زاهدا ورعا ثقة
في رواياته " ثم ذكر الرواية التي رواها الكشي عن محمد بن قولويه عن سعد الله
ابن عبد الله القمي عن علي بن زيان عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، وقد ذكرها
الكشي في رجاله ( ص 473 ) طبع النجف الأشرف .
وممن ترجم له - من العامة - ابن حجر العسقلاني الشافعي في ( لسان الميزان :
ج 2 ص 225 ) طبع حيدر آباد دكن ، فقال : " الحسن بن علي بن فضال بن عمر
ابن أنيس التيمي مولاهم الكوفي أبو بكر ، روى عن موسى بن جعفر ، وابنه علي بن موسى
وإبراهيم بن محمد الأشعري ، ومحمد بن عبد الله بن زرارة ، وعلي بن عقبة ، وغيرهم
روى عنه الفضل بن شاذان ، وبالغ في الثناء عليه بالزهد والعبادة ، وابناه : أحمد
وعلي ولد الحسن ، ومحمد بن عبد الله التميمي ، وابن عقدة ، وآخرون ، وكان
من مصنفي الشيعة " ثم ذكر كتبه ، وقال : مات سنة 224 ه .
ويظهر من بعض الأخبار : أن بني فضال كانوا معروفين بالعلم والثقة ، فقد
قيل للإمام الحسن العسكري - عليه السلام - لما ظهرت الفطحية من بني فضال - :
" ما نصنع بكتبهم وبيوتنا ملآى منها ؟ فقال : خذوا ما رووا ودعوا ما رأوا " .
أما وثاقة الحسن بن علي بن فضال فمما لا ريب فيه - على الظاهر - فقد قال
سيدنا الأمين المحسن العاملي في ( أعيان الشيعة : ج 22 ص 420 ) طبع دمشق الشام
سنة 1365 ه - بعد أن ذكر أقوال أرباب المعاجم والعلماء في حقه - ما هذا نصه :
" قد ظهر مما تقدم وثاقة الحسن بن علي بن فضال وجلالته ، وأنه رجع عن الفطحية
لكن تاريخ رجوعه مجهول ، وإن دل قوله : " نظرنا في الكتب فما وجدنا لعبد الله
شيئا " على أن رجوعه كان سابقا ، وبعد أمر العسكري - عليه السلام - بالأخذ
بكتب بني فضال - كما مر - لم يبق مجال للتوقف عن العمل برواياته ، وإن جهل
تاريخها : أنه قبل الرجوع أو بعده ، بل عدم قصورها عن درجة الصحة حتى في
مقام المعارضة مع الصحيح ، فان لها خصوصية من الامر بالأخذ بها ، وقد اختلفت
لكمات العلماء في روايته : فابن إدريس ضعفها ، وحكي عن صاحب المدارك في
موضع من كتابه : أنه قال : وهذه الرواية ضعيفة لان من جملة رجالها الحسن بن
فضال - وهو فطحي - ولكنه في موضع آخر قال : إن روايته لا تقصر عن الصحيح
وبعضهم عد حديثه موثقا ، والحق ما عرفت من عدم قصور روايته عن الصحيح "
ثم قال سيدنا الأمين - رحمه الله - بعنوان ( اشتباهات في المقام ) : " من
الغريب ما عن كتاب الملل والنحل : من أن الحسن بن علي بن فضال من القائلين
بامامة جعفر الكذاب ومن أجل أصحابهم وفقهائهم " .
ولم يعلم من قصد ( صاحب الملل والنحل ) من قوله : " من القائلين بامامة
جعفر الكذاب " ؟ فان أراد به جعفرا المشهور بالكذاب أخا الإمام الحسن العسكري
- عليه السلام - كما هو الظاهر ، فهذا مردود ، لان جعفرا الكذاب لا قائل بإمامته
- كما هو واضح - هذا مضافا إلى أن الحسن بن علي بن فضال قد مات قبل ولادة
جعفر المذكور ، بل قبل بلوغ أبيه علي الهادي - عليه السلام - حيث أن الهادي ( ع )
ولد سنة 212 ه ، فيكون بلوغه بعد سنة 225 ه ، ومات الحسن بن فضال سنة 224
وإن أراد به الامام جعفرا الصادق عليه السلام ، فهو كفر من قائله وزندقة ، ولذا
قال أبو علي الحائري في ( منتهى المقال ) : " إنه إما سهو أو كفر " ، فلاحظ .
ثم ذكر سيدنا الأمين - رحمه الله - من الاشتباهات ما عن ابن إدريس ( الحلي )
من أنه قال : " الحسن بن فضال فطحي المذهب ، كافر ملعون ، وبنو فضال كلهم
فطحية ، والحسن رأسهم في الضلال " وهي من ابن إدريس هفوة كبيرة ، سامحنا
الله وإياه .
وللمترجم له روايات كثيرة في الكتب الأربعة الكافي ، ومن لا يحضره
الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، راجعها في ( جامع الرواة للأردبيلي ) في ترجمته .
أما من يروي عنه فهم كثيرون ، فمنهم : محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
ومحمد بن عبد الجبار - كما في فهرست الشيخ الطوسي - وعبد الله بن محمد الملقب
ببنان ، وأحمد بن محمد بن عيسى - كما في رجال النجاشي - وقد ميزه الطريحي في
( جامع المقال ) برواية هؤلاء الأربعة وبروايته عن الرضا - عليه السلام - وزاد
محمد أمين الكاظمي في ( هداية المحدثين ) رواية أيوب بن نوح ، وأبي طالب
عبد الله بن أبي الصلت ، وزاد المولى الأردبيلي في ( جامع الرواة ) رواية ابنه أحمد
والحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، والحسن بن علي الكوفي ، ومعاوية بن حكيم
والعباس بن معروف ، والحسين بن سعيد ، ويعقوب بن يزيد ، ومحمد بن عيسى ،
وإبراهيم بن هاشم ، وعلي بن محمد بن يحيى الخزاز ، ومحمد بن عبد الله بن زرارة
وعلي بن إسماعيل الميثمي ، وعمرو بن سعيد ، وبكر بن صالح ، والحسن بن علي الوشا
وعلي بن أيوب ، وأبي علي بن أيوب ، وأحمد بن عبدوس ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد
ابن خالد الأشعري ، وسهل بن زياد : والحسن بن الحسين اللؤلؤي ، وسعد بن عبد الله
وصالح بن أبي حماد ، وعلي بن مهزيار ، وعلي بن النعمان ، والحسن بن محمد بن
سماعة ، وموسى بن عمر ، ومحمد بن علي بن معمر ، وعلي بن محمد بن الزبير ،
ومنصور بن العباس ، وعلي بن حسان ، وجعفر بن محمد ، وأحمد بن محمد بن أبي
نصر ، والمعلى بن محمد ، وعلي بن أسباط ، والحسن بن علي بن يوسف ، كلهم عنه
وروايته هو عن عبد الله بن بكير وأبي إسحاق ، وعلاء بن رزين ، وعلي بن عقبة
وعبد الله بن إبراهيم ، وأبي جميلة .
وقد تقدم ما في ( لسان الميزان ) لابن حجر من روايته عن موسى بن جعفر ،
وابنه علي بن موسى - عليهما السلام - وإبراهيم بن محمد الأشعري ، ومحمد بن عبد الله
ابن زرارة ، وعلي بن عقبة ، وغيرهم ، وروى عنه : الفضل بن شاذان ، وابناه :
أحمد ، وعلي - ولدا الحسن - ومحمد بن عبد الله التميمي ، وابن عقدة ، وآخرون .
وما ذكره ابن حجر : من أن ولديه أحمد وعلي ، اشتباه ، والصحيح : محمد
وأحمد ، ذكرا في المعاجم الرجالية .
أما وفاة المترجم له ، فهي سنة 224 ه - كما ذكره النجاشي في رجاله -
وتبعه العلامة في ( الخلاصة ) ، ومثلهما ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان ) كما
عرفت ، وغيرهم ولكن ما ذكره النجاشي في ( رجاله : ص 58 ) طبع إيران ، في ترجمة
أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر السكوني المعروف بالبزنطي ، وتبعه العلامة الحلي في
( الخلاصة : ص 13 ، برقم 1 ) من أن البزنطي " مات سنة 221 ه بعد وفاة الحسن
ابن علي بن فضال بثمانية أشهر " مناف لتاريخ وفاة ابن فضال ، وإن صاحب
( منهج المقال ) الأسترآبادي احتمل أن يكون تاريخ وفاة ابن فضال ( أي في عبارة
النجاشي هنا ) اشتباها بوفاة الحسن بن محبوب الذي ذكروا أنه توفي آخر سنة 221 ه
وكذا ذكر ذلك أبو علي الحائري في ترجمة أحمد بن أبي نصر البزنطي ، ومثله ذكر
القهبائي في ( ج 1 ص 160 من مجمع الرجال ) في هامش ترجمة البزنطي المذكور ، فلاحظ :