وقال أبو الحسن - يعنى الرضا عليه السلام - : إن أباه قدم إسماعيل في
صدقته على العباس ، وهو أصغر منه " ( 1 )
وقد يشعر - هذا - بترتبهم في السن والفضل ، عدا العباس ، فإنه
أكبر من إسماعيل ، وإسماعيل أفضل منه ، فتأمل .
إسماعيل بن أبي زياد " . . . يعرف ب ( السكوني ) الشعيري . له
كتاب ، قرأته على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح " قاله النجاشي ( 2 )
وظاهره إن السكوني من أصحابنا ( 3 )
وفي ( تهذيب الكمال ) : " إسماعيل بن مسلم السكوني ، أبو الحسن
ابن أبي زياد الشامي ، سكن ( خراسان ) وهو من الضعفاء المتروكين ، وقال
الدارقطني : متروك ، يضع الحديث " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : آخر حديث الوصية في ( عيون أخبار الرضا ) لابن بابويه
الصدوق - رحمه الله - ( ج 1 ص 38 ) طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ه .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 20 طبع إيران . وذكره الشيخ الطوسي - أيضا -
في ( رجاله : ص 147 برقم 92 ) وعده من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي
( الفهرست : ص 36 برقم 38 ) . والعلامة الحلي ذكره في ( رجاله - القسم الثاني
ص 199 برقم 3 ) طبع النجف ، وجعله من العامة . وذكره ابن شهرآشوب في
( معالم العلماء ص 9 برقم 38 ) .
( 3 ) ولعل وجه استظهار سيدنا - قدس سره - من كلام النجاشي " كون
السكوني من أصحابنا الإمامية " هو أن النجاشي قد ذكر في مقدمة كتابه ما يدل
على أنه إنما يذكر فيه ما هو امامي إلا أن يصرح بكونه غير إمامي ، فراجع
( 4 ) لم يطبع ( كتاب تهذيب الكمال ) للحافظ جمال الدين المزي المتوفى سنة
742 ه . ولكن الحافظ صفي الدين الخزرجي المتوفى سنة 923 ه ترجم للسكوني
في كتابه ( خلاصة تذهيب الكمال ) : ص 31 طبع مصر سنة 1322
وقال : " إسماعيل بن مسلم السكوني أبو الحسين الشامي ، رمي بالوضع " .
وترجم له - أيضا - ابن حجر العسقلاني في ( تهذيب التهذيب : ج 1 ص 333 )
طبع حيدر آباد دكن ، وقال : " . . . إسماعيل بن مسلم السكوني أبو الحسن بن
أبي زياد الشامي . سكن خراسان ، روى عن ثور بن يزيد ، وابن عون ، وهشام
ابن عروة ، وغيرهم ، وعنه عيسى بن موسى غنجار ، وبشر بنه حجر الشامي ،
ويحيى بن الحسن بن فرات القزاز ، وهو من الضعفاء المتروكين . قال الدارقطني
متروك يضع الحديث " وذكره أيضا ( ص 298 ) بعنوان : إسماعيل بن زياد ،
ويقال : ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل . وذكره أيضا في تقريب التهذيب
( ج 1 ص 69 ) طبع مصر سنة 1380 ه فقال : " إسماعيل بن زياد أو ابن أبي
زياد الكوفي ، قاضي الموصل ، متروك كذبوه ، من الثامنة " ويريد بقوله : من الثامنة
أنه توفي بعد المائة . وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 230 ، برقم
881 ) طبع مصر سنة 1382 ه ، وقال : " إسماعيل بن زياد ( ق ) وقيل ابن أبي زياد
السكوني ، قاضي الموصل ، قال ابن عدي : منكر الحديث . يروي عن شعبة ، وثور
ابن يزيد ، وابن جريح ، وعنه نائل بن نجيح وجماعة . . . وقال ابن حبان : إسماعيل بن
زياد شيخ دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل لقدح فيه " . وذكره - مرة
أخرى - بعنوان : إسماعيل بن مسلم السكوني : وقال " هو إسماعيل بن أبي زياد صاحب
ابن عون ، متهم " .
وقدحه في هذه الكتب من العامة يكشف عن كونه إماميا ، فلاحظ
ولأبي علي الحائري في ( منتهى المقال ) في ترجمته تحقيق ثمين في السكوني ، فراجعه
( ص 53 ) طبع إيران بعنوان إسماعيل بن أبي زياد ، كما أن للمحقق الداماد في
( الراشحة التاسعة ) تحقيقا في السكوني - هذا - فراجعه ( ص 57 ) طبع إيران .
والسكوني : - بالسين المهملة والكاف والواو والنون والياء : نسبة إلى سكون
- كصبور - : حي من عرب اليمن ينتسبون إلى جدهم سكون بن أشرس بن ثور بن
كندة . والشعيري : بالشين المعجمة المفتوحة ثم العين المهملة ثم الياء المثناة التحتانية
ثم الراء ثم الياء : نسبة إلى الشعير - وهو الحب المعروف - باعتبار بيعه له ، أو إلى
أو إلى باب الشعير محلة ببغداد ينسب إليها جماعة ، أو إلى الشعير إقليم بالأندلس ،
الشعير موضع ببلاد هذيل .
ويروي عن السكوني - على ما ذكره المولى الأردبيلي في جامع الرواة ( ج 1 ص 91 )
- : أبو محمد الحسين بن يزيد النوفلي ، وعبد الله بن المغيرة ، وفضالة بن أيوب ، ومحمد
ابن سعيد بن غزوان ، وهارون بن الجهم ، وعلي بن جعفر السكوني ، وعبد الله بن
بكير ، وجهم بن الحكم المدائني ، ومحمد بن عيسى ، وأبو الجهم ، وأمية بن عمر
وسليمان بن جعفر الجعفري ، وجميل بن دراج ، والعباس ، وبنان عن أبيه عنه .
وذكر المولى الأردبيلي روايات له في الكافي ، والتهذيب والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، وفي ( مشيخته ) في أبواب متفرقة منها ، فراجعها .