وكتابه مشحون بحديثه ( 1 ) بل مقصور عليه .
هامش
( 1 ) أي كتاب إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام ، ويريد بكتابه
( الجعفريات ) وهي الروايات التي رواها عن أبيه موسى عن جده جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام في كتبه المتقدمة ، وحيث أنها كلها مروية عن الإمام جعفر
الصادق عليه السلام سميت ( الجعفريات ) فهي - إذن - من تأليفه . وقد يقال لها
( الأشعثيات ) باعتبار أن محمد بن محمد بن الأشعث روى أكثرها عن موسى بن
إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام .
وقد ترجم لمحمد بن محمد بن الأشعث - هذا - الشيخ الطوسي في : رجاله
في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ( ص 500 - برقم 63 ) فقال : " محمد بن
محمد بن الأشعث الكوفي ، يكنى أبا علي ، ومسكنه مصر في سقيفة جواد ، يروي نسخة
( يريد الجعفريات ) عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل بن موسى
ابن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال التلعكبري : أخذ لي والدي
منه إجازة في سنة 313 ه " وذكر أيضا الشيخ الطوسي في ترجمة أبي الحسن محمد بن
داود بن سليمان الكاتب من ( رجاله : ص 504 برقم 75 ) أنه " روى التلعكبري ، وذكر
أن إجازة محمد بن محمد الأشعث الكوفي وصلت إليه على يد هذا الرجال في سنة
313 ه ، وقال : سمعت منه في هذه السنة من الأشعثيات ما كان إسناده متصلا بالنبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان غير ذلك لم يروه عن صاحبه ، وذكر التلعكبري
أن سماعه هذه الأحاديث المتصلة الأسانيد من هذا الرجال ورواية جميع النسخة
بالإجازة عن محمد بن محمد بن الأشعث . وقال : ليس لي من هذا الرجال إجازة "
وقد طبعت ( الجعفريات ) أو الأشعثيات بإيران مع ( قرب الإسناد ) لعبد الله بن
جعفر الحميري سنة 1370 ه ، وهي تتضمن ألف حديث باسناد واحد عظيم الشأن . كذا
وصفها العلامة الحلي - رحمه الله - في إجازته لبني المدرجة في كتاب الإجازات
الملحق بآخر أجزاء بحار المجلسي - رحمه الله -
وأول أحاديث ( الجعفريات أو الأشعثيات ) هكذا : " أخبرنا القاضي أمين
القضاء أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد ، قراءة عليه وأنا حاضر أسمع ، قيل له
حدثكم والدكم أبو الحسن علي بن محمد بن محمد ، والشيخ أبو نعيم محمد بن إبراهيم
ابن محمد بن خلف الجمازي ، قالا : أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن المظفر
العطار ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان المعروف بابن
السقا ، قال : أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي من كتابه سنة
314 ه ، قال : حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد
ابن علي بن الحسين بن علي أبي طالب عليهم السلام ، قال : حدثنا أبي عن أبيه
عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب
- عليه السلام - قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الماء يطهر ولا يطهر " .
وأخبار كتاب ( الجعفريات أو الأشعثيات ) كلها مروية عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، أو عن علي عليه السلام بالسند المتقدم ، وقد ينتهى إلى السجاد
والباقر والصادق عليهم السلام في موارد قليلة ، وفي الكتاب أخبار قليلة متفرقة
بغير طرق أهل البيت عليهم السلام ، رواها محمد بن محمد بن الأشعث بإسناده عن
رسول الله ( ص ) ، وفي آخره أيضا عشرون حديثا كذلك ، والظاهر أن
طرقها عامية ألحقها بهذا الكتاب وصرح في عنوان بعضها بأنه من غير طريق أهل
البيت عليهم السلام .
وقد وزع أخبار ( الجعفريات أو الأشعثيات ) المحدث النوري على أجزاء
( مستدرك الوسائل ) الثلاثة فراجعها .
وللمترجم له رواية في ( تهذيب الشيخ الطوسي ) في فضل زيارة رسول الله ( ص )
رواها محمد بن محمد بن الأشعث بمصر عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن
موسى بن جعفر عليه السلام ، انظر أول ( ج 6 ص 3 ) طبع النجف الأشرف .
وانظر لزيادة التعريف بكتاب ( الجعفريات ) خاتمه مستدرك الوسائل
للمحدث النوري ( ج 3 ص 291 - 296 ) وانظر أيضا مقدمة كتاب الجعفريات
المطبوع بإيران سنة 1370 ه .
وإسماعيل بن موسى عليه السلام - هذا - أدخله والده الكاظم - عليه السلام -
في وصيته إلى أولاده من بعده ، وهي الوصية ذكرها الصدوق في ( عيون أخبار
الرضا ) والكليني في الكافي ، أنظر ( ج 1 ص 417 ) من كتابنا - هذا -