تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأحمد بن محمد بن هارون ، أو غيره عن ابن عقدة الحافظ ( 1 ) ، والكلوذاني عن علي بن الحسين بن بابويه ( 2 ) فان هؤلاء المشايخ كانوا معاصرين للكليني ، وقد رووا عن شيوخه ومن في طبقتهم ، وتوفي علي بن بابويه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وهي السنة المعروفة بسنة ( تناثر النجوم ) وفيها توفي الكليني - رحمه الله - وكان وفاة الباقين بعدها بسنين متقاربة . وروى ابن عقدة وابن الزبير - كلاهما ( عن علي بن الحسن بن فضال ، ومات ابن عقدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وابن الزبير في ثمان وأربعين وثلاثمائة ، وذكر النجاشي وفاة ابن الزبير - في ترجمة أبان ابن تغلب ( 3 ) . أحمد بن فهد ( 4 ) له كتاب ( عدة الداعي ونجاح الساعي ) في آداب
هامش
( 1 ) انظر : - المصدر نفسه - : ص : 227 - في ترجمة عيسى بن راشد - فان النجاشي يروي عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة بواسطة أحمد بن محمد بن هارون وص 327 في ترجمة معلى بن عثمان ، وص 328 - في ترجمة منذر بن محمد بن منذر وفي مواضع أخر من الرجال . وانظر : المصدر نفسه : ص 223 - في ترجمة عمار ابن مروان - فان النجاشي يروي عن أحمد بن سعيد بن عقدة بواسطة محمد بن جعفر وص 224 - في ترجمة عمران بن ميثم الأسدي وص 247 - في ترجمة محمد بن قيس الأسدي - وفى مواضع أخر من الرجال . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 128 - في ترجمة روح بن عبد الرحيم - وص 199 - في ترجمة علي بن الحسين بن بابويه - . ( 3 ) كما عرفت آنفا عن رجال النجاشي : ص 9 ( 4 ) هو جمال الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي - رحمه الله - كان ساكنا في ( الحلة السيفية ) وكان أحد المدرسين فيها في المدرسة الزينية . وقد جاء في ( مجلة معهد المخطوطات العربية : ج 3 ص 152 ) وصف نسخة من كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي للمترجم له ، بما نصه : " مكتوب في المدرسة الزينية بالحلة سنة 813 " وأخيرا سكن الحائر الحسيني ( كربلا ) وبها توفي . وابن فهد جمع بين المعقول والمنقول ، والفروع والأصول ، وصنف في الفقه كتاب المهذب البارع إلى شرح النافع ، وكتاب المقتصر ، وهو شرح الارشاد ، والموجز الحاوي لتحرير الفتاوي ، والمحرر ، وفقه صلاة مختصر ، وصباح المبتدي وهدى المهتدي ، وشرح الألفية للشهيد ، وكتاب اللمعة الجلية في معرفة النية ، والدر الفريد في التوحيد ، وكفاية المحتاج في مناسك الحج ، ورسالة في معاني أفعال الصلاة وترجمة أذكارها ، ورسالة أخرى في منافيات نية الحج ، ورسالة في تعقيبات الصلاة والمسائل الشاميات - ينقل عنها كثيرا الفاضل الهندي في شرحه على الروضة - والمسائل البحريات . ومن مؤلفاته - أيضا - : ( كتاب عدة الداعي ونجاح الساعي ) - طبع في تبريز سنة 1284 ه‍ ، وطبع أيضا بالهند - وملخصه - وكتاب أسرار الصلاة ، وكتاب التحصين في صفات العارفين ، طبع في هامش مكارم الأخلاق المطبوع بإيران سنة 1314 ه‍ وطبع - بعده - كتاب الفصول ونسبه إليه . ولعله هو رسالة تعقيبات الصلاة ، وغير ذلك من كتبه ورسائله . ويروي ( ابن فهد ) بالقراءة والإجازة عن جملة من تلامذة الشهيد الأول وفخر المحققين ، كالشيخ المقداد السيوري ، وعلي بن الخازن الحائري ( وصورة إجازته له أوردها المجلسي في آخر البحار ( ج 25 ص 45 - 46 ) وابن المتوج البحراني ( كما في روضات الجنات ) ، وكذا يروي عن السيد الجليل النقيب بهاء الدين أبي القاسم علي بن عبد الحميد النيلي النسابة - صاحب كتاب الأنوار الإلهية - وغيره ، وتاريخ إجازاته له : في اليوم العشرين من جمادى الثانية سنة 791 ، وقد أدرجها العلامة المجلسي - رحمه الله - في كتاب الإجازات ( ج 25 ص 45 ) . ويروي عن ابن فهد - هذا - كثير من العلماء الثقات : ( منهم ) الشيخ علي ابن هلال الجزائري ، كما في إجازة ابن هلال - هذا - للشيخ علي بن الحسين الكركي التي ذكرها المجلسي - رحمه الله - في آخر ( ج 25 ص 54 - 55 ) من البحار في كتاب الإجازات - . ( ومنهم ) الشيخ الفقيه عز الدين حسن بن علي بن أحمد ابن يوسف الشهير بابن العشرة العاملي الكسرواني ( ومنهم ) الشيخ زين الدين علي بن محمد الطائي ، ( ومنهم ) الشيخ عبد السميع بن فياض الأسدي الحلي صاحب كتاب ( تحفة الطالبين في أصول الدين ) وكتاب ( الفوائد الباهرة ) وكان عالما فاضلا فقيها متكلما من أكبر تلامذة أحمد بن فهد الحلي كما ذكره الميرزا عبد الله أفندي في ( رياض العلماء ) ( ومنهم ) السيد محمد بن فلاح بن محمد الموسوي المتوفى سنة 870 ه‍ والذي هو من أجداد السيد خلف بن عبد المطلب الحويزي المشعشعي ، وقد ألف له ابن فهد رسالة - ( كما في رياض العلماء في ترجمة السيد على خان بن خلف ) وذكر فيها وصايا له ، ومن جملة ما ذكر فيها : أنه سيظهر السلطان شاه إسماعيل الصفوي ، حيث أخبر أمير المؤمنين - عليه السلام يوم حرب صفين - بعد ما قتل عمار بن ياسر - ببعض الملاحم من خروج ( جنكيز خان ) وظهور ( شاه إسماعيل ) الماضي . ولذلك وصى ابن فهد في تلك الرسالة بلزوم إطاعة ولاة الحويزة - ممن أدرك زمان الشاه إسماعيل المذكور - لذلك السلطان لظهور حقيته وبهور غلبته - راجع : ( جامع الأنساب : ج 1 ص 123 ) لمؤلفه العلامة الحجة المعاصر السيد محمد علي الروضاني ، طبع إصفهان سنة 1376 ه‍ - وهذه الرسالة هي التي ذكرها شيخنا الحجة آغا بزرك الطهراني في ( الذريعة ج 2 ص 21 ) بعنوان ( استخراج الحوادث ) وجعلها من مؤلفات ابن فهد الحلي - رحمه الله - . وقال الشيخ عبد النبي الكاظمي المتوفى سنة 1256 ه‍ في كتاب ( تكملة نقد الرجال ) : " أحمد بن فهد الحلي . قال المجلسي فيما علقه بخطه على الكتاب : الشيخ العالم الزاهد أبو العباس أحمد بن فهد الحلي ، يروي عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخازن تلميذ الشهيد السعيد محمد بن مكي ، وكان زاهدا مرتاضا عابدا يميل إلى التصوف ، وقد ناظر في زمان ميرزا أسبند التركمان والي العراق - علماء المخالفين وأعجزهم . . . " إلى آخر ما نقله المجلسي - قدس سره - من ذكر تصانيفه ومشائخه ( أصل ) قصة المناظرة من كتاب مجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري ( ج 1 ص 579 - 580 ) في ترجمة أحمد بن فهد الحلي و ( ج 2 ص 370 ) في ترجمة ميرزا اسبند بن قرا يوسف بن قرا محمد ، قال فيها ما ترجمته : إن هذه المناظرة اتفقت في بغداد سنة 840 ه‍ ، وفيه كان ظهور السيد محمد بن فلاح أول سلاطين آل مشعشع ، والميرزا أسبند المذكور كان واليا على بغداد ونواحيها مدة اثنتي عشرة سنة ، وتوفي بها سنة 848 في يوم الثلاثاء آخر شهر صفر وقبر ابن فهد - هذا - بكربلاء معروف مشهور يزار ، وكان وسط بستان بجنب المكان المعروف بالخيم وعليه قبة مبنية بالقاشاني ، وقد جدد بناؤه في عصرنا وفتح بجنبه شارع باسمه ، وبنيت حوله دور ومساكن ، ويقال : أن السيد صاحب الرياض الطباطبائي الحائري - قدس سره - كان في عصره كثيرا ما يتردد إلى قبره ويتبرك به . وقد رثى المترجم له جماعة ، منهم الشيخ أبو القاسم علي بن علي بن جمال الدين محمد بن طي العاملي الفقعاني المتوفى سنة 855 ه‍ ، صاحب كتاب المسائل المعروفة بمسائل ابن طي ، وهو كتاب جليل في الفقه من كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات . وترجم لابن فهد أكثر أرباب المعاجم الرجالية منهم - صاحب روضات الجنات فقد ترجم له ترجمة مفصلة في ( ج 1 ص 166 - 179 ) الطبعة الجديدة سنة 1382 ه‍ ، ومنه اقتبسنا هذه الترجمة مع زيادات من بعض المعاجم .
الفوائد الرجالية — صفحة 107 | السيد محمد مهدي بحر العلوم / السيد محمد صادق بحر العلوم / حسين بحر العلوم