فقال : الانصاف ، إني - إلى الآن - ما كنت بهذا الوادي ولا خطر
ذلك في ضميري وفؤادي ، غير اني اخترت دين موسى لأنه كان نبينا
ولم يظهر لنا دليل على نسخ نبوته ، ولم نفحص عن دين محمد حق الفحص
ولم نبحث عما جاء به حق البحث ، ونحن نتأمل في ذلك ، وتأتيك أخبارنا
فيما يحصل لدينا مما هنالك .
وعلى ذلك انطوى المجلس . وانقطع الكلام ، والحمد لله أهل الفضل
والإنعام ، والصلاة والسلام على محمد سيد الأنام ، وعلى آله الأئمة
البررة الكرام .
قال العالم الفاضل السيد محمود الطباطبائي في كتابه " المواهب السنية "
في أثناء ذكره للسيد رحمه الله : " أما الزاماته للمخالفين ولكفار في النواحي
والأقطار فأشهر من أن يخفى . وقد دخل من بركاته في دين الاسلام ما هو
اعرف من أن يذكر ، ومن عتقائه اليوم من أولادهم من شاهدناه من
من صلحاء الزمان "
وقال - أيضا - : قد تكلم جمع كثير من اليهود في " ذي الكفل "
حتى استقل منهم بالكلام من فضلائهم اثنان يقال لهما : عزيز وداود .
فألزمهم بما نقله لهم من أسفار التوراة وأثبت وقوع التحريف فيها إلى
أن انقطعوا عن المقال ، فبالغ لهم في النصح ، حتى اعترفوا بالعجز وطلبوا
الإمهال - إلى أن قال - سمعت من بعض الأفاضل : أن أحدهما جاء
لزيارة السيد رحمه الله . انتهى
وذكر الفاضل السيد محمد باقر في كتابه " روضات الجنات " عند
ذكره السيد رحمه الله : " إن تفصيل محاججته - قدس سره - مع جماعة
الأحبار من اليهود ، وانجرار الأمر بميامن أنفاسه الشريفة إلى
هداية تلك النكود ، وإذعانهم بالحق ، وإقرارهم بنبوة نبينا المحمود ، أمر
الفوائد الرجالية — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص٦٥