وفي مناقب ابن شهرآشوب : " أنه لما قال له النبي ( ص ) : إن الله أمرني أن أقرأ عليك ، قال أبي : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، وقد ذكرت هناك ؟ قال : نعم ، باسمك ونسبك ، فأرعد أبي ، فالتزمه رسول الله ( ص ) حتى سكن . وقال : " قل بفضل الله وبرحمته ، فبذلك فليفرحوا ، هو خير مما يجمعون " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لم نجد هذه الرواية في مناقب ابن شهرآشوب المطبوع رغم التتبع
ولكن ابن عبد البر الحافظ القرطبي المالكي المتوفى سنة 463 ه ، روى في
الاستيعاب - حرف الألف القسم الأول باسناده : " عن أبي بن كعب
قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أمرت ان اقرأ عليك
القرآن . قال قلت يا رسول الله سماني لك ربك ؟ فقال : نعم ، فقرأ علي : "
قال بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون " بالتاء جميعا
قال أبو عمر رضي الله عنه وقد روى عنه انه قراهما جميعا بالياء " .
وروى أيضا " . . . عن قتادة عن انس ان النبي - صلى الله عليه وسلم -
دعا أبيا فقال : إن الله امرني ان اقرأ عليك ، قال : الله سماني لك ؟
قال : نعم ، فجعل أبي يبكى . قال انس : ونبئت انه قرأ عليه : " لم
يكن الذين كفروا " .
وروى أيضا : " . . عن عمار بن أبي عمار قال : سمعت أبا حبة
البدري قال لما نزلت " لم يكن الذي كفروا من أهل الكتاب " إلى آخرها
قال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن ربك يأمرك ان تقرئها أبيا
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي : إن جبريل امرني ان أقرئك
هذه السورة ، قال أبي : أو ذكرت ثم يا رسول الله ؟ قال نعم ، فبكى أبي "
وروى مثله الجزري في ( أسد الغابة : ج 1 ص 49 ) طبع مصر
( بولاق ) . ثم ذكر الاختلاف في سنة وفاته .
وروى مثله أيضا ابن سعد في ( الطبقات الكبرى : ج 2 ص 340 )
طبع بيروت سنة 1376 ه .