وروايته عن الضعفاء ، واعتماده المراسيل ، وتبعهما العلامة رحمه الله في ذلك .
وذكره في الباب الأول من كتابه ، قال وقال ابن الغضائري
طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، وانما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنه
كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار . وكان أحمد بن محمد بن
عيسى أبعده عن ( قم ) ثم أعاده إليها ، واعتذر إليه ، وقال : وجدت كتابا
فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد . ولما
توفي مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه
مما قذفه به " . - ثم قال العلامة - رحمه الله - " وعندي : إن روايته
مقبولة * ( 1 )
وذكره ابن داود في باب الضعفاء ، وعلله بطعن ابن الغضائري .
ورد بأنه لم يطعن فيه . بل دفع الطعن عنه ( 2 ) وكأنه أراد نقله الطعن
عن القميين ، أو ذكره لما يطعن به غالبا من الرواية عن الضعفاء ، وإن لم
يطعن به هنا .
والحق : أن الرواية عن الضعفاء لا تقتضي تضعيف الراوي ، ولا ضعف
الرواية إذا كانت مسندة عن ثقة . وكذا اعتماد المراسيل ، فإنها مسألة اجتهادية
والخلاف فيها معروف . ورواية الأجلاء عن الضعفاء كثيرة . وكذا إرسالهم
للروايات . واحتمال الارسال - باسقاط الواسطة لقلة المبالاة - ينفيه توثيق
الشيخين - رحمهما الله - له في نفسه ، وكذا اسقاطها بناء على مذهبه من جواز
الاعتماد على المراسيل ، فإنه تدليس ينافي العدالة
وقول ابن الغضائري : " طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه
هامش
* وحكم في ( المختلف ) بصحة روايته . ( منه قدس سره )
( 1 ) الخلاصة : ص 8 - 9 ط إيران ، القسم الأول ، الباب 7
( 2 ) رجال ابن داود : ص 421 برقم 36 ط طهران .