له كتاب نوادر " ( 1 ) وفي محمد : " انه كان أديبا ، حسن المعرفة بالأخبار
وعلوم العرب ، ضعيفا في الحديث ، له كتب . . .
روى أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد
قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه " ( 2 ) وفي أحمد بن محمد :
" انه كان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، وصنف
كتبا كثيرة " ( 3 )
هامش
( 1 ) ( رجال النجاشي ص 48 ) طبع إيران .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 258 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 59 ولزيادة الاطلاع راجع : مقدمة ( محاسن
البرقي ) المطبوع في النجف الأشرف سنة 1384 ه ، والرسالة التي ألفها حجة
الاسلام السيد محمد باقر الرشتي - المتوفى سنة 1260 ه . في تحقيق حال
أحمد بن محمد بن خالد البرقي - هذا - المطبوعة بإيران سنة 1314 ه ضمن
رسائل في تحقيق حال جماعة من الرواة الذين كثر الكلام فيهم من أرباب
المعاجم الرجالية ، وما ذكره العلامة المحدث النوري - رحمه الله - في الفائدة
الخامسة من خاتمة مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 552 ) ضمن
بيان صحة طرق الشيخ الصدوق القمي - رحمه الله - إلى الرواة الذين
روى عنهم في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) فقد أفاض الكلام في ترجمته
والتعريف بكتابه ( المحاسن ) وقال : " وبالجملة فهو من اجلاء رواتنا وقد
نقل عن جامعه الكبير المسمى بالمحاسن كل من تأخر عنه من المصنفين
وأرباب الجوامع ، بل منه اخذوا عناوين الكتب ، خصوصا أبا جعفر الصدوق
- رحمه الله - فان من كتب المحاسن : كتاب ثواب الأعمال ، كتاب عقاب الأعمال
، كتاب العلل ، كتاب القرائن . وعليه بنى - رحمه الله - كتاب
الخصال " ( ثم قال صاحب المستدرك ) : " وكفى في جلالة قدره ان عقد له
ثقة الاسلام الكليني - رحمه الله - في الكافي عدة منفردة وأكثر من الرواية
عنه . وعد الصدوق - رحمه الله - في أول ( من لا يحضره الفقيه ) كتاب
المحاسن ، وروى عنه اجلاء المشائخ في هذه الطبقة ، مثل محمد بن الحسن
الصفار ، ومحمد بن يحي العطار ، وسعد بن عبد لله ، ومحمد بن علي
ابن محبوب ، والحسن بن متيل الدقاق وعلي بن إبراهيم بن هاشم
وأبيه إبراهيم ، وأحمد بن إدريس الأشعري ، ومحمد بن الحسن بن الوليد
ومحمد بن جعفر بن بطة ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ، وعلي بن الحسين السعد
آبادي ، ومحمد بن عيسى ، ومحمد بن أبي القاسم عبد الله ( أو عبيد الله )
ابن عمران الجنائي البرقي - صهره على ابنته - وغيرهم " .
وذكر البرقي - هذا - المولى الأردبيلي الغروي الحائري في ( جامع الرواة
ج 1 ص 63 ) ثم عد أسماء من رووا عنه ، زيادة على ما ذكره العلامة
النوري في المستدرك .
وذكره أيضا العلامة الجليل الشيخ محمد امين الكاظمي - رحمه الله - في ( هداية المحدثين ) المعروف ( بتمييز المشتركات ) وقال : " باب أحمد بن محمد
المشترك بين جماعة أكثرهم دورانا في الاسناد أربعة : أحمد بن محمد بن الوليد
وأحمد بن محمد ابن أبي نصر ، وأحمد بن محمد بن خالد ، وأحمد بن محمد بن عيسى
والأربعة ثقات أخيار . . وإن عسر التمييز فلا اشكال بعد العلم بالتوثيق "
وذكره أيضا ابن شهرآشوب المازندراني في ( معالم العلماء ) ص 11 )
طبع النجف الأشرف ، والسيد مصطفى التفريشي في ( نقد الرجال ص 30 )
طبع إيران سنة 1318 ه .
وترجم له العلامة الوحيد البهبهاني الحائري في ( تعليقته ) على منهج
المقال للفاضل المحدث الأسترآبادي ( ص 43 طبع إيران ) ثم قال : " وبالجملة
التوثيق ثابت من العدول ، والقدح غير معلوم ، بل ولا ظاهر ، غاية ما ثبت
الطعن في طريقته . وغير خفي ان هذا قدح بالنسبة إلى رواية بعض القدماء .
ومما يؤيد التوثيق ويضعف الطعن رواية محمد بن أحمد عنه كثيرا ، وعدم
استثناء القميين رواياته مع أنهم استثنوا ما استثنوه ، وكذا إعادته إلى ( قم )
والاعتذار منه ، ومشي احمد في جنازته بتلك الكيفية من الجهة المذكورة
ومما يؤيده ملاحظة ( محاسنه ) وتلفي الأعاظم إياه بالقبول ، وإكثار المعتمدين
من المشائخ من الرواية عنه والاعتداد بها . . " .
وقد عد البرقي - هذا - المسعودي في مقدمة كتابه ( مروج الذهب )
ممن الف الاخبار والتاريخ . كما عد أباه محمد بن خالد البرقي - صاحب
التبيان - ممن الف في التاريخ والاخبار .
وذكره أيضا ابن النديم في ( الفهرست : ص 324 ) وأورد له كتبا
وذكر أباه محمد بن خالد ( ص 323 ) وأورد له كتبا ، وعد منها ( المحاسن )
مع أن المتفق عليه : ان ( المحاسن ) لابنه احمد ، لا له .
وممن ترجم البرقي - من اعلام السنة - ابن حجر العسقلاني في
( لسان الميزان ج 1 ص 262 ) طبع حيدر آباد دكن ، قال : " احمد
ابن محمد بن خالد البرقي أصله كوفي من كبار الرافضة ، له تصانيف جمة
أدبية ، منها ( كتاب اختلاف الحديث ) و ( العيافة والقافة ) وأشياء ، كان
في زمن المعتصم " .
وقد ذكره أيضا وذكر أباه ، الحموي في ( معجم الأدباء : ج 1
ص 160 ) تحت عنوان أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم أبي بكر البرقي
قال : " وقد ذكرنا فيما بعد برقيا آخر اسمه محمد بن أحمد ، وهو أيضا
من برقة قم " ( ثم قال ) : " وفي كتاب إصبهان لحمزة في الفصل الذي ذكر
فيه أهل الأدب واللغة قال : أحمد بن عبد الله البرقي ، وكان من ( رستاق
برق رود ) وهو أحد الرواة اللغة والشعر ، واستوطن ( قم ) فخرج ابن
أخيه أبو عبد الله البرقي هناك ، ثم قدم أبو عبد الله إصبهان فاستوطنها
قرأت في كتاب ( جمهرة النسب ) قال ابن حبيب : أخبرني أبو عبد الله
البرقي - وكان اعلم أهل قم بنسب الأشعريين . . . " ( الخ )
وذكره الحموي أيضا في معجم الأدباء ج 2 ص 30 ) الطبعة الثانية
مرجليوث بمصر : " قال أحمد بن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمان بن محمد
ابن علي البرقي ، أبو جعفر الكوفي الأصل " . ثم نقل عن فهرست الشيخ
الطوسي - رحمه الله - بقية الترجمة وتعداد كتبه .
وذكره الحموي أيضا في ( معجم البلدان ) بمادة ( برقة ) قال : " برقة
أيضا من قرى ( قم ) من نواحي الجبل ، قال أبو جعفر - فقيه الشيعة
أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن علي
البرقي ، أصله من الكوفة ، وكان جده خالد قد هرب من يوسف بن عمر مع أبيه
عبد الرحمان إلى برقة قم فأقاموا بها ونسبوا إليها " .
ونقل الحموي العبارة المذكورة من ( فهرست الشيخ الطوسي ) ولكنه
حرف بعض الكلمات - ثم قال الحموي - " ولأحمد بن أبي عبد الله
- هذا - تصانيف على مذهب الإمامية ، وكتاب في السير تقارب تصانيفه
ان تبلغ مائة تصنيف ، ذكرته في كتاب الأدباء ، وذكرت تصانيفه " . وقد
ذكر التصانيف في ( ج 2 ص 31 ) الطبعة الثانية مرجليوث ، ثم قال الحموي
" وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني تاريخ إصبهان أحمد بن عبد الله
البرقي كان من رستاق برق روذ ، قال : وهو أحد رواة اللغة والشعر
واستوطن قم ، فخرج ابن أخيه أبو عبد الله البرقي هناك ، ثم قدم أبو عبد الله
إلى إصبهان واستوطنها " .
وكان أحمد بن أبي عبد الله البرقي - هذا - على جانب عظيم من
الأدب - كما عرفت - وتخرج عليه جماعة في الأدب واللغة والشعر ، كأحمد
ابن فارس اللغوي ، وأبي الفضل العباس بن محمد النحوي الملقب ( عرام )
شيخي الصاحب بن عباد .
وذكر النجاشي في رجاله - عند ترجمته لأحمد بن إسماعيل بن سمكة
النحوي - " انه كان إسماعيل بن عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله
البرقي وممن تأدب عليه " .
وقد ذكر للبرقي - هذا - الحسن بن محمد بن الحسن القمي في
( تاريخ قم ) الفارسي : ص 277 طبع طهران - في ذيل حديث الجفنة -
أبياتا من الشعر في مدح قحطان ومفاخره ، وقال : انها من قصيدة
معروفة ، وهي :
- وجبريل قرانا إذ اتينا * النبي المصطفى مستهنئينا -
- فأتحفنا بمائدة فضلنا * بمفخرها جميع المطعمينا -
- وقال محمد هذي مثال * لمائدة ابن مريم وهو فينا -
- كتلك فيهم فكلوا هنيئا * من الرحمان خير الرازقينا -
اما وفاته - رحمه الله - فقد كانت بقم سنة 274 أو سنة 280 ه
فان النجاشي ذكر في ( رجاله : ص 56 ) بعد ترجمته وذكر كتبه - ما هذا
نصه : " قال أحمد بن الحسين - رحمه الله - في تاريخه توفى أحمد بن أبي
عبد الله البرقي في سنة 274 ه ، وقال علي بن محمد ماجيلويه توفى
سنة 280 ه " . وليس لقبره اليوم اثر ككثير من قبور العلماء والمحدثين .
نقل شيخنا المرحوم المحدث الشيخ عباس القمي في ( الكنى والألقاب ج 2
ص 70 ) طبع صيدا - عن العلامة المحدث المجلسي - رحمه الله - ان
مقابر قم مملوءة من الأفاضل والمحدثين ، وإكرامهم إكرام الأئمة الطاهرين .
واما سنة ولادته فلم يعينها لنا التاريخ لكن الذي يظهر من عد الشيخ
الطوسي - رحمه الله - في ( كتاب رجاله ) المترجم له من أصحاب
الإمام الجواد عليه السلام المتوفى سنة 220 ه ومن أصحاب الإمام الهادي
عليه السلام المتوفى سنة 254 ه ، ومن تحير البرقي - بعد وفاة الإمام الحسن
العسكري عليه السلام سنة 260 - في وجود صاحب الزمان عليه السلام
يظهر لنا من كل ذلك - بعد ملاحظة تاريخ إمامة الجواد عليه السلام التي
ابتداؤها بعد وفاة أبيه الرضا عليه السلام - ان المترجم له ( البرقي ) عاش
بعد وفاة الإمام العسكري عليه السلام أربع عشرة سنة . وقيل : عشرين سنة -
كما ذكره المحدث النوري في خاتمة مستدرك الوسائل وذكره غيره من أرباب
المعاجم وتوفي - كما عرفت سنة 280 ه أو سنة 274 ، فيكون عمره في حدود الثمانين
سنة ، فلاحظ ذلك .