( آل أبي سارة )
الحسن بن أبي سارة ، وأخوه مسلم ، وابنه محمد بن الحسن . وابنا
أخيه : عمرو بن مسلم ، ومعاذ بن مسلم الهراء ، ويقال له : الفراء . وابنه
الحسين بن معاذ *
قال النجاشي - رحمه الله - : " محمد بن الحسن بن أبي سارة
أبو جعفر ، مولى الأنصار يعرف ب " الرواسي " أصله كوفي ، سكن
- هو وأبوه قبله - النيل . روى هو وأبوه عن أبي جعفر وأبى عبد الله
عليهما السلام . وابن عم محمد بن الحسن : معاذ بن مسلم بن أبي سارة
وهم أهل بيت فضل وأدب . وعلى معاذ ومحمد تفقه الكسائي ( 1 ) علم
هامش
* محمد بن أبي سارة من أصحاب الباقر عليه السلام ، كما في رجال
الشيخ الطوسي - رحمه الله - محمد بن أبي سارة من أصحاب الصادق
عليه السلام ، والظاهر أنه أخو الحسن ومسلم المذكورين .
( من المصنف رحمه الله )
ولعله هو محمد بن الحسن بن أبي سارة الذي ذكره الشيخ الطوسي
- رحمه الله - من أصحاب الصادق عليه السلام ( ص 284 برقم 62 )
وإنما ذكره مرة أخرى ( ص 306 برقم 424 ) بعنوان : محمد بن أبي سارة
لشهرة نسبه إلى جده أبى سارة ، والانتساب إلى الجد متعارف مشهور .
( 1 ) ترجم لمعاذ بن مسلم - هذا - ابن خلكان في ( وفيات الأعيان )
فقال : " أبو مسلم معاذ بن مسلم الهرا النحوي الكوفي ، من موالي محمد بن
كعب القرظي ، قرأ عليه الكسائي وروى عنه ، وحكيت عنه في القراءات
حكايات كثيرة ، وصنف في النحو كثيرا ، ولم يظهر له شئ من التصانيف
وكان يتشيع ، وله شعر كشعر النحاة ، وكان في عصره مشهورا بالعمر
الطويل ، وكان له أولاد وأولاد أولاد فمات الكل وهو باق . . . وكان
معاذ المذكور صديقا للكميت بن زيد الشاعر المشهور . . . وسأل شخص
معاذا عن مولده ، فقال ولدت في أيام يزيد بن عبد الملك أو في أيام عبد الملك
وتوفي سنة 190 ه ، وقيل في السنة التي نكب فيها البرامكة وهي سنة 187 ه
وهو الأصح . وكان يزيد بن عبد الملك قد تولى بعد موت عمر بن عبد العزيز
في شهر رجب سنة 101 ه ، وتوفي في شعبان سنة 105 ه فهذه المدة هي أيامه .
واما أبوه عبد الملك فإنه تولى بعد أبيه مروان في شهر رمضان المعظم سنة 65 ه
ومات سنة 86 ه ، فهذه مدته ، وتوفي معاذ سنة 187 ه ، وهو الأصح
- رحمه الله - وكان يكنى ( ابا مسلم ) فولد له ولد سماه : عليا ، فصار
يكنى به ، والهرا - بفتح الهاء وتشديد الراء وبعدها الف مقصورة - وإنما
قيل له ذلك ، لأنه كان يبيع الثياب الهروية ، فنسب إليها " .
وترجم لمعاذ - أيضا - السيوطي في ( بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ) فقال : " معاذ بن مسلم الهراء أبو مسلم - وقيل أبو علي - ابن علي من موالي
محمد بن كعب القرظي ، وعم محمد بن أبي سارة الرؤاسي من قدماء النحويين
ولد أيام عبد الملك بن مروان . . . وكان معاذ شيعيا مات سنة 187 ه ،
وقيل سنة 190 ه ببغداد ، وكان يشد أسنانه بالذهب من طول ما عمر
ومات أولاده وأولاد أولاده وهو باق " ( ثم قال السيوطي ) في البغية :
" وفي تذكرة اليغموري : معاذ بن مسلم بن رجاء مولى القعقاع بن شور
روى عن جعفر الصادق ، وله كتب في النحو ، مات سنة 187 ه وقيل سنة 190
وقد عاش مائة وخمسين سنة " ثم نقل السيوطي عن تاريخ بغداد لابن النجار
انه " كان من أعيان . النحاة ، اخذ عنه أبو الحسن الكسائي ، وغيره
وصنف كتبا في النحو ، وروى الحديث عن جعفر الصادق ، وعطاء بن السائب
وروى عنه عبد الرحمن المحاربي ، والحسن بن الحسين الكوفي ، وكان يبيع الثياب
الهروية ، فلذلك قيل له : الهرا " .
وقد ترجم لمعاذ أيضا ابن الأنباري في ( نزهة الألباء ) وابن الأثير في
( الكامل ) وابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) والزبيدي في ( طبقات
النحاة ) وابن النديم في ( الفهرست ) والسيوطي في ( المزهر ) والقفطي في
( انباه الرواة ) وغير هؤلاء من أرباب المعاجم . وذكروا : انه أول من وضع
( التصريف ) . واما محمد بن الحسن بن أبي سارة ، فقد ترجم له السيوطي في ( بغية
الوعاة ) فقال : " محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي النيلي النحوي
أبو جعفر ابن أخي معاذ الهرا ، سمي الرؤاسي لأنه كان كبير الرأس ، وهو
أول من وضع من الكوفيين كتابا في النحو ، وهو أستاذ الكسائي والفراء
وكان رجلا صالحا . . . وله من الكتب : الفيصل ، معاني القرآن ، التصغير
الوقف والابتداء الكبير ، الوقف والابتداء الصغير " . ثم قال السيوطي في
البغية : " وذكره أبو عمرو الداني في ( طبقات القراء ) وقال : روى
الحروف عن أبي عمر ، وهو معدود في المقلين عنه ، وسمع الأعمش
وهو من جملة الكوفيين ، وله اختيار في القراءة تروى ، سمع الحروف
منه خلاد بن خالد المنقري ، وعلي بن محمد الكندي ، وروى عنه الكسائي
والفراء . وقال الزبيدي : كان أستاذ أهل الكوفة في النحو ، اخذ
عن عيسى بن عمر ، وله كتاب : الافراد والجمع ، قال الصلاح الصفدي :
وله شعر مقبول " . وترجم له أيضا العلامة الحلي في الخلاصة ( ص 75 ) وقد ترجم له - أيضا - ابن النديم في ( الفهرست ) والزبيدي
في ( طبقات النحاة ) وابن الأنباري في ( نزهة الألباء ) وذكره صاحب
كشف الظنون في باب الكاف تحت عنوان ( كتاب الوقف ) وقال :
" كان أستاذ الكسائي ، وله كتابان في الوقف : كبير ، وصغير ، " كما ترجم
له البغدادي في ( هدية العارفين : ج 2 ص 7 ) وقال : " توفي في
حدود سنة 170 ه " .
وقال سيدنا الحجة الحسن الصدر الكاظمي في ( وفيات الأعلام )
بعد أن ترجم له " توفي سنة 101 " ه .