كلمتنا . . .
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
وبعد ، فان لعلم رجال الحديث أثرا بالغا في كيان الفقه ، ومخض
الاجتهاد الاسلامي حيث أن السنة - وهي أحد الأركان الأربعة للاجتهاد -
إنما تعتبر دليلا بعد تصفيتها من جانبي : الدلالة ، والسند ،
ولا تنكشف
واقعية السند إلا على ضوء " علم الرجال " فإنه الضمين الوحيد لتمحيص
رجال سند الحديث من حيث الوثاقة وعدمها . ومن ثم يكون البحث
عن مدى دلالة الحديث على المسألة الشرعية .
ولقد كتب في هذا الباب علماؤنا السابقون - كأبي الحسن علي بن أحمد
العقيقي ووالده أحمد بن علي ، وأبي العباس النجاشي ، وأبي جعفر الطوسي
وأمثالهم من مفاخر القرن الثالث والرابع والخامس الهجري ، رحمهم الله تعالى .
ويتحفنا - أخيرا - " سيدنا بحر العلوم " قدس سره - بتحقيقاته
الرجالية ، في كتاب رجاله المعروف ب ( الفوائد الرجالية ) وهو مما لم يسبق
له نظير في احتوائه على فوائد رجالية وتحقيقات في علم الحديث .
والكتاب - بأجزائه الثلاثة - يحتوي على فصول أربعة :
الأول - يبحث عن البيوت والأسر الرجالية ، وتمحيص أفرادها .
الثاني - يستعرض تراجم الرواة على نسق الحروف الهجائية
الثالث - يبحث عن فوائد وتحقيقات رجالية مهمة .
الرابع - يلحق بالكتاب : إجازاته من أساتذته وإجازاته لتلامذته .
ونحن - بحكم تلمسنا لحاجة رواد الفقه ، وذوي الاجتهاد إلى تهيئة
هذا الصعيد البدائي لهم - رأينا أن نتحفهم بهذا السفر الجليل بعد تحقيقه
وتصحيحه ومقابلته على نسخ كثيرة مصححة . واعتمدنا أكثر على نسختين
من الكتاب ، وهما اللتان أشرنا إليهما فيما يلي : -
النجف الأشرف محمد صادق بحر العلوم وحسين بحر العلوم
الفوائد الرجالية — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد مهدي بحر العلوم
ص١٩٦