يكتب عنه كتابا مستقلا ، شأن غيره من عظماء التأريخ ، وقادة الأمة
وموجهي الشرع المقدس . وسنعلن المسابقة لذلك ، كما أعلنا المسابقة لمن
يكتب في " الشيخ الطوسي قدس سره " في أوائل هذا العام .
ولنستعرض العناوين البارزة من شخصية سيدنا قدس سره واحدة
تلو الأخرى :
نسب مشرق :
هو : السيد محمد المهدي ابن السيد مرتضى ( 1 ) ابن السيد محمد ( 2 )
هامش
( 1 ) يلتقى نسب السادة البروجرديين - في إيران في السيد مرتضى
حيث إن جد السادة البروجرديين الأعلى هو السيد جواد ، وهو أخو السيد
بحر العلوم قدس سرهما .
( 2 ) ولد السيد محمد في " أصفهان " ونشأ في " بروجرد " أيام شبابه ثم هاجر
إلى النجف الأشرف فتخرج على علمائها الاعلام برهة من الزمن فكان من
العلماء البارزين في عامة العلوم الدينية - يومئذ - وتلمذ عليه ممن تلمذ - الوحيد
البهبهاني قدس سره - الذي هو صهره على ابنته - شقيقه السيد المرتضى - وأم
السيد محمد بنت العلامة الكبير المولى محمد صالح المازندراني شارح " الكافي للكليني "
والمتوفي سنة 1081 ه . وأخت العلامة المولى آغا هادي المازندراني المتوفى سنة
1135 ه . وأمها العالمة الفاضلة التقية كريمة المولى المجلسي الأول محمد تقي وأخت
المولى محمد باقر المجلسي الثاني صاحب البحار . ولذا كان سيدنا بحر العلوم يعبر
عن المجلسي الأول بالجد وعن الثاني بالخال في مصنفاته .
وصنف كثيرا ومن مصنفاته . شرح المفاتيح جزآن ، رسالة في الايمان
المعروفة ب " تحفة الغري " رسالة في تاريخ المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام
الاعلام اللامعة في شرح الجامعة ، رسالة في حكم صوم عاشوراء وغير ذلك
من الرسائل الصغار المخطوطة . توجد لدى مكتبة المغفور له آية الله البروجردي
في " قم " .
وبعد ان بلغ مرتبة الاجتهاد في النجف الأشرف ، دعي من قبل أهالي
" كرمانشاه " و " بروجرد " للوقوف امام التيار الصوفي هناك : حيث تغلغل
هذا الانحراف العقائدي باغراء بعض الزعماء المتركزين يومئذ ، فسار متوجها
إلى " بروجرد " وما ان وصل إلى " كرمانشاه " حتى انثال عليه أهلها - بجميع
طبقاتهم - يستنجدون به ويرجون منه البقاء عندهم لعلاج الأمراض النفسية
السائدة - عندهم فبقي هناك يواصل حركة الوعظ والارشاد ويصد الفتن والأهواء
مدة - غير قليلة - من الزمن .
وبعد ذلك انتقل إلى بروجرد بالحاح من أهاليها . فبقي فيها مدة قليلة
يواصل جهاده الاسلامي حتى توفاه الله فيها سنة 1201 ه . وقيل : توفي في
كرمانشاه ونقل جثمانه الشريف إلى بروجرد . وعلى كل فقبره الآن في
" بروجرد " مزار مشهور يتبرك به الزائرون وتشد إليه الرجال من أطراف
البلاد لقضاء الحوائج . ولقد جدد قبره - أخيرا - من قبل حفيده العظيم آية الله
العظمى سيدنا الحسين البروجردي الطباطبائي قدس سره .