رفقا بنفسك يا مغرور أن لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه
وحسب تحصيل الغرض بهذا القدر فنحن نقتصر عليه ونستغفر الله سبحانه
وتعالى من فرطات الزلل وورطات الخلل ، ونستكفيه زوال النعم وحلول النقم ،
ونستعتبه محل العثار وسوء المرجع في القرار ، ومن أفضل ما يفتتح به النظام ويختتم به ،
الكلام ما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله : من سلك طريقا إلى العلم سلك الله به
طريقا إلى الجنة . وقال صلى الله عليه وآله : لا خير في الحياة إلا العالم مطاع أو
مستمع واع . وقال صلى الله عليه وآله : تلاقوا وتذاكروا وتحدثوا فإن الحديث جلاء
القلوب ، إن القلوب ترين كما ترين السيف . وقال صلى الله عليه وآله : لا يزيد في
العمر مثل الصدقة ، ولا يرد البلاء مثل الدعاء ، ولا ينور العبد مثل الخلق الحسن ،
ولا يذهب الذنوب إلا الاستغفار ، والصدقة ستر من النار وجواز على الصراط وأمان
من العذاب . وقال صلى الله عليه وآله : صلوا الأرحام يغفر لكم ، وتعاهدوا
المساكين يبارك لكم في أموالكم ويزاد في حسناتكم ، وقال صلى الله عليه وآله :
اطلبوا الحوائج عند ذوي الرحمة من عبادي فإن رحمتي لهم ، ولا تطلبوها عند القاسية
قلوبهم فإن غضبي فيهم . وقال صلى الله عليه وآله : صنايع المعروف تقي مصارع
السوء . وقال صلى الله عليه وآله : من اقتصر من الدنيا على ما أحل له سلم ، ومن
أخذ العلم من أهله وعمل به نجا ، ومن أراد به الدنيا فهو حظه ( 1 ) .
" سائر مؤلفات المترجم له "
ذكرنا جملة من مؤلفات المحقق الحلي - رحمه الله - في الفقه والأصول وهما أهم
ما نبغ فيه من حقول العلم والمعرفة ، إلا أنه خلف من بعده مجموعة من الكتب ،
وصل بعضه إلينا وضاع جملة أخرى منه فيما ضاع من تراثنا نتيجة الاهمال ، وفيما بقي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 15 / 286 - 289 .