وخلاصة جواب المحقق الحلي - رحمه الله - لشبهة المحقق الطوسي : " أن مساحة
الحرم بتمامها هي قبلة الآفاق دون عين الكعبة ، بل يذهب إلى تعذر استقبال عين
الكعبة بالنسبة إلى الآفاق البعيدة فيقول : حتى أن استقبال الكعبة في الصف
المتطاول متعذر ، لأن عنده جهة كل واحد من المصلين غير جهة الآخر ، إذ لو خرج
من وجه كل واحد منهم خط مواز للخط الخارج من وجه الآخر لخرج بعض تلك
الخطوط عن ملاقاة الكعبة ، فحينئذ يسقط اعتبار الكعبة بانفرادها في الاستقبال
ويعود الاستقبال مختصا باستقبال ما اتفق من الحرم .
وحينئذ يرد السؤال لماذا التياسر وليس التيامن أو استقبال الجهة بالدقة ؟
والجواب : أنه قد ورد في بعض الأخبار أن الحرم من طرف يسار الكعبة يكون
ثمانية أميال ومن طرف يمينها أربعة أميال ، وعليه فإن في استقبال عين الكعبة أو
التيامن عنها احتمال للانحراف لضيق امتداد القبلة من جهة اليمين ، أما من جهة
الشمال فيضعف هذا الاحتمال لطول امتداد الحرم من جهة الشمال ضعف
الامتداد من جهة اليمين .
6 - مختصر المراسم في الفقه :
وكتاب " المراسم في الفقه " لسلار واسمه " الأحكام النبوية والمراسم
العلوية " للشيخ المتقدم الفقيه أبي يعلى حمزة الملقب بسلار أو ( سالار ) بن
عبد العزيز الديلمي ، وقد طبع ضمن الجوامع الفقهية سنة 1276 ( 1 )
وتوجد نسخة من كتاب مختصر المراسم للمحقق الحلي ضمن مخطوطات مكتبة
الشيخ محمد السماوي ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع الذريعة : 20 / 298 .
( 2 ) راجع الذريعة : 20 / 208 .