Skip to main content

رياض المسائل — Page 442

Contributors:

P.442
حيث الاحتمال الذي ذكره ، ولذا لم يحتمل هو ولا غيره في محلّ البحث ، بل من حيث كونها أكثر عدداً وأوضح سنداً من نصوص التعزير عنده ، فكأنّه خرج عن الأصل بها في موردها خاصّة . وبالجملة الأظهر عدم إمكان المصير إلى ذلك الاحتمال ، فينبغي طرح الموثّق ، أو حمله على الاحتمال الثاني للشيخ ، أو على ما ذكره بعض الأصحاب من كون التعبير بهذه العبارة في كلامه ( عليه السلام ) كناية عن قول الشاهد أنّه وطأها ( 1 ) . ( ولا بدّ ) مع ذلك ( من تواردهم ) واتّفاقهم ( على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد ) فلو اختلفوا في أحدها بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره أو شهد بعضهم بالزنا غدوة والآخرون عشية أو بعضهم في زاوية مخصوصة أو بيت والآخرون في غيره لم يحدّ المشهود عليه ، وحدّوا للفرية ، بلا خلاف ، لأنّ كلّ واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل الآخر ، فلم يقم على الفعل الواحد أربعة شهود ، وللموثّق : ثلاثة شهدوا أنّه زنى بفلانة وشهد رابع أنّه لا يدري بمن زنى ، قال : لا يحدّ ولا يرجم ( 2 ) . وظاهره - كالعبارة ونحوها - أنّه لا بدّ إذا تعرّض بعضهم لخصوصيّة أحد القيود الثلاثة من تعرّض الباقي لها واتّفاقهم عليها . خلافاً لشيخنا في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) وبعض من تبعه ( 5 ) فقالا : بعدم اشتراط التعرّض لها مطلقاً ولو تعرّض بعضهم لها ، لخلوّ النصوص
Footnote
( 1 ) كشف اللثام 2 : 396 س 4 . ( 2 ) الوسائل 18 : 372 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 . ( 3 ) المسالك 14 : 354 . ( 4 ) الروضة 9 : 52 - 53 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 66 .
رياض المسائل — Page 442 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي