تكافؤ الوجود
وأحس علي أن هذا الكون العظيم
متعاون متكافل فكان من ذلك أن الريح
إذا اشتدت حركت الأغصان تحريكا
شديدا ، وإذا أجفلت قلعت الأشجار
وهاجت لها العناصر ، وأنها إذا لانت
وجرت فويق الأرض جريا خفيفا
سكرت بها صفحات الماء وسكنت تحتها
الأشياء !
وأدرك كذلك أن قوة الوجود الشاملة ترعى
هشيم النبت بقانون ترعى به الورق
الأخضر والزرع الذي استوى على سوقه
واهتز للريح !
وأسقط ابن أبي طالب نظرية التجار بقول
تناوله من روح الوجود وكأنه يشارك به
الكون في التعبير عما في ضميره !
نظرة واحدة يلقيها المرء على الكون الخارجي وأحواله ، على النجوم الثابتة في سعة الوجود
والكواكب السابحة في آفاق الأبد ، وعلى الشمس المشرقة والسحاب العارض والريح ذات .
الزفيف ، وعلى الجبال تشمخ والبحار تقصفها القواصف أو يسجو على صفحاتها الليل ،