أنا كأب الدنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها .
أيها الناس ، إني والله ما أحثكم على طاعة إلا أسبقكم إليها ولا
أنهاكم عن معصية إلا أتناهى قبلكم عنها .
من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن
تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه . ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من
معلم الناس ومؤدبهم .
ينبغي لمن ولي أمر قوم أن يبدأ بتقويم نفسه قبل أن يشرع في تقويم
رعيته وإلا كان بمنزلة من رام استقامة ظل العود قبل أن يستقيم ذلك العود !
واعجباه ! أتكون الخلافة بالصحابة والقرابة !
أشقى الرعاة من شقيت به رعيته .
ما أقبح الغدر من السلطان .
لا زعامة لسئ الخلق .
إذا كان الراعي ذئبا ، فالشاة من يحفظها !
لا تقبلن في استعمال عمالك وأمرائك شفاعة إلا شفاعة الكفاية
والأمانة .
من فسدت بطانته كان كمن غص بالماء ، فإنه لو غص بغيره لأساغ
الماء غصته !
العدل صورة واحدة ، والجور صور كثيرة . ولهذا سهل ارتكاب الجور
روائع نهج البلاغة — صفحة 224
مساهمون: جورج جرداق
ص٢٢٤