قوله عليه السلام :
( وأما حق نفسك عليك ، فأن تستوفيها في طاعة الله
فتؤدي إلى لسانك حقه ، وإلى سمعك حقه وإلى بصرك حقه ،
وإلى يدك حقها ، وإلى رجلك حقها وإلى بطنك حقه ، وإلى
فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك ) .
* * *
كنا في الدرس السابق في مبحث واجب الوجود ، ومبحث حقيقة العبادة
ونحن الآن - في هذا الدرس الجديد - أمام حديث يتضمن معرفة كنه النفس
وحقوقها .
حق النفس عبارة عن مجموعة من الحقوق يجب على الإنسان أن يؤديها
كما يجب أن تؤدى ، ويجب أن يضع كلا منها موضعه ، فوضع الشئ في محله
يمثل العدل ، كما أن وضع الشئ في غير محله يمثل الظلم .
إلا أن هذه الظاهرة تتركز أولا على معرفة النفس والبحث عن كنهها
إذ هي الطريق المعبد الموصل إلى معرفة موجدها ومبدعها . يقول ( علي ) عليه السلام
( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) .
ويقول ( لافونتين ) ، ( إن أول أمر يجب على الإنسان أن يتعلمه هو
معرفته نفسه ) . و ( بعد ) الكشف عن معرفة حقوقها وواجباتها :
( إن معرفتنا لأنفسنا قد تكون من أوضح المعارف ومن أخفاها في
شرح رسالة الحقوق — صفحة 71
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٧١