قوله عليه السلام :
" وحق أبيك أن تعلم أنه أصلك ، وأنه لولاه لم تكن
فمهما رأيت في نفسك ما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة
عليك فيه ، فأحمد الله واشكره على قدر ذلك . ولا قوة إلا بالله "
* * *
من الخير الشامل للجميع أن نصدر هذا الدرس بالآية الشريفة :
" واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وبالوالدين إحسانا وبذي القربى
واليتامى والمساكين ، والجار ذي القربى ، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب ،
وابن السبيل ، وما ملكت أيمانكم . . " ( 1 )
إن التشريعات كلها في الإسلام والتوجيهات ، إنما تنبثق من نبع واحد ،
وترتكز على ركيزة واحدة .
إنها تنبثق من نبع العقيدة في الله ، وترتكز على الوحدة المميزة لهذه العقيدة
ومن ثم يتصل بعضها ببعض ، ويتناسق بعضها مع بعض ، ويصعب فصل
جزئية منها عن جزيئة ، وتصبح دراسة أي منها ناقصة بدون الرجوع فيها إلى
أصلها الكبير الذي تلتقي عنده ( وهو تلك العقيدة ) .
من العقيدة بالله تنبع كل التصورات الأساسية للعلاقات الكونية والحيوية
والإنسانية .
تلك التصورات التي تقوم عليه التشريعات الاجتماعية والاقتصادية والتي
هامش
( 1 ) سورة النساء 35