قوله عليه السلام :
" وحق الزوجة أن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكنا
وأنسا ، وتعلم أن ذلك نعمة من الله تعالى عليك فتكرمها
وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن
ترحمها لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها فإذا جهلت عفوت عنها "
* * *
يتناول هذا الدرس جانبا جديدا في ميدان التكافل الاجتماعي في حياة
الزوج والزوجة .
يتناول جانب الحقوق الشرعية والأدبية والمادية للزوجة ، مرة بالتشريع
ومرة بالتوجيه الوجداني المؤثر .
والناس يعرفون مشاعرهم تجاه الزوجة ، وتشغل أعصابهم ومشاعرهم
تلك الصلة بين الجنسين ، وتدفع خطاهم وتحرك نشاطهم تلك المشاعر المختلفة
الأنماط والاتجاهات بين الزوج والزوجة . ولكنهم قلما يتذكرون يد الله التي
خلقت لهم من أنفسهم أزواجا وأودعت نفوسهم هذه العواطف والمشاعر وجعلت
في تلك الصلة سكنا للنفس والعصب ، وراحة للجسم والقلب ، واستقرارا للحياة
والمعاش ، وأنسا للأرواح والضمائر واطمئنانا للرجل والمرأة على السواء ،
وحرزا لنصف الدين ، وتنفيسا شرعيا اجتماعيا للغريزة الجنسية .
وهذا التعبير اللطيف الرفيق من الإمام ( عليه السلام ) يصور هذه العلاقات تصويرا
موحيا ، كأنما يلتقط الصورة من أعماق القلب وأغوار الحس ، كأنما يلتقطها
شرح رسالة الحقوق — صفحة 517
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥١٧