وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا
العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر " وقال ( ص ) : " من يرد الله به خيرا يفقهه في
الدين " وقال ( ص ) : " من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر ، ومن
طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر " وقال ( ص ) : " من
أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين ، فوالذي نفسي
بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة ،
وبنى الله له بكل قدم مدينة في الجنة ، ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ،
ويمسي ويصبح مغفورا له ، وشهدت الملائكة أنه من عتقاء الله من النار "
وقال ( ص ) : " من طلب العلم فهو كالصائم نهاره القائم ليله ، وإن بابا من العلم
يتعلمه الرجل خير له من أن يكون أبو قبيس ذهبا فأنفقه في سبيل الله "
وقال ( ص ) : " من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام كان بينه
وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة " وقال ( ص ) : " إذا جاء الموت إلى طالب
العلم وهو على هذه الحال مات شهيدا " وقال ( ص ) : " من خرج في طلب العلم
فهو خارج في سبيل الله حتى يرجع " وقال ( ص ) : " من خرج يطلب بابا من
العلم ليرد به باطلا إلى حق وضالا إلى هدى كان علمه كعبادة أربعين عاما "
وقال ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا علي لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن
يكون لك حمر النعم " وقال ( ص ) لمعاذ : " يا معاذ لأن يهدي الله بك رجلا
واحدا خير لك من الدنيا وما فيها " وقال ( ص ) : " لا حسد إلا في اثنين رجل
آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي
بها ويعلمها " وقال ( ص ) : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور
من تبعه ، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل
آثام من تبعه ولا ينقص من آثامهم شيئا " وقال ( ص ) : " من سلك طريقا يلتمس به
شرح رسالة الحقوق — صفحة 493
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٩٣